7 ذو الحِجّة , 1439 A.H. August 18th, 2018

أعطونا هذا.. و ستخرج إيران!

ايران وحزب الله

ايران اليوم – سامي كليب (عربي برس):

لا نلومنَّ بعض المثقفين العرب الذين نادوا في خلال الأيام الماضية بانتصار “اسرائيل” على شبَّان فلسطين، هؤلاء ينطبق عليهم القول : “ما جادلت جاهلا إلا وغلبني” .

فصفة المثقف عندنا تُرمى على البعض كما تُرمى صفات كثيرة أخرى تثير الضحك :” محلِّل سياسي، خبير استراتيجي، رئيس مركز دراسات ( وليس في المركز غيره) …ألخ” لكن دعونا نناقش قليلا قضية أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله التي تُسيل حبراً كثيرا وعقوبات أكثر هذه الأيام.

..هو بنظر المؤمنين بالمقاومة المسلحة قَبَسٌ من نورٍ أرسله الله لأمته ليرفع كرامتها ويُعلي شأنها ويزود عن حضارتها ويحافظ على تاريخها ويحمي برمش العين حاضرها…وهو بالنسبة لخصومه مجرد بيدق إيراني فارسي صفوي ينفذ مشروعا إيرانيا في المنطقة …وان فلسطين بالنسبة له مجرَّد شمَّاعة.

أين المشكلة فعليا، وكيف نستطيع نحن العرب الخروج بنتيجة منطقية ؟

عرف جنوب لبنان وبقاعه بشيعتهما وسنتهما ومسيحييهما ودروزهما كل أنواع الذل والمهانة والخطف والاغتصاب والاعتقال والتنكيل من قبل آخر نظام عنصري إسمه “إسرائيل”. لم تُهزم “إسرائيل” في لبنان إلا على يدي نصرالله وحزبه . هل نلوم شعب الجنوب والبقاع لو قدَّس نصرالله؟

عرف العرب ذل “إسرائيل” مقرونا بموت الضمير العالمي عشرات المرات منذ ما قبل تقسيم فلسطين حتى اليوم ، وها هي “اسرائيل” ورعاتها الدوليون يسرقون القدس ويهوِّدون التاريخ والجغرافيا و الحجر والشجر وزهر الرمان والتين والعنب، ثمة من يقبل بهذا الذل ويخجل حتى من تسمية أميركا حين يشجب ” الدول التي تعتزم نقل سفاراتها إلى القدس ” ، أما السيد نصرالله وحزبه وحلفاؤهما في لبنان وفلسطين وسوريا والعراق واليمن وخارجها، فهم يقولون لا ، ويسعون حاليا لكسر المعادلة عبر تبادل الصواريخ مع “إسرائيل” من خلال جبهة الجولان …هل نلوم الناس لو أحبوا نصرالله وقدَّسوه؟

ثمة أجيال في هذه الأمة لا تريد القبول بإهانات “اسرائيل” ورعاتها، ولو تُرك الخيار لشبَّان هذه الأجيال لجاؤوا بالملايين إلى حدود فلسطين المحتلة يقاتلون قاتل الأطفال وسارق الأرض ومزوِّر التاريخ ، هل نلوم هؤلاء لو وجدوا في السيد نصرالله نصيرا لهم ورايةَ عزٍّ تُهدي كراماتهم إلى الدرب القويم ..؟ هل عندهم غيره؟

نصرالله مزعج لأميركا و”إسرائيل” ودول غربية وعربية، كل هذه الدول وضعته على لائحة الإرهاب والعقوبات ..لو لم يكن مُزعجا فعلا لكان ككل قادة التنظيمات اليسارية والقومية والإسلامية والعروبية التي دمرتنا بشعاراتها ولم تدمر دبابة إسرائيلية واحدة، لكان يعيش بعز وهناءة؟ هل نلوم من يزعج “اسرائيل”؟؟

دعونا الآن نسأل عن إيران

لا يكون العربي عربيا صادقا إذا فضَّل دولة إقليمية او عالمية على أمته وناسه، لكن صودف أن إيران هي التي تدعم حزب الله ودعمت وتدعم حماس والجهاد الإسلامي وتيارات ومنظمات يسارية لا بل وشيوعية مقاومة .. يقول خصوم إيران إنها تتخذ من فلسطين شماعة وإن هدفها هو الهيمنة على الوطن العربي .ويقولون إن دعمها لسوريا واطراف في اليمن والعراق ولبنان يخدم هذا الهدف ….

ممتاز ، أنا كعربي لا أحب ان يهيمن على دولنا جميعا من المحيط الى الخليج (الفارسي) لا الإيراني ولا التركي ولا الإسرائيلي ولا اي احد في هذا العالم . لكن انا العربي ايضا ابحث في هذا الليل العربي المظلم عن شخص يقول لي كيف سيرفع ظلم “إسرائيل” عني وعن أمتي ، وكيف سيجعل العالم الغربي يحترمني ولا يأتي ليفرض علي خوَّة مالية ، وكيف سيمنع دولا من الدفع بعشرات آلاف الارهابيين لتعزيز الفتنة؟

أنا العربي المحب للجزائر والرباط وموريتانيا والرياض والكويت وأبو ظبي وبغداد ودمشق وغيرها كحبي لبيروت، اريد ان يقول لي كارهو نصرالله وإيران ماذا حققت اتفاقيات ومفاوضات الصلح مع “إسرائيل” حتى الآن. من كان سينقذ الكرد السنة والعراقيين السنة من وحشية داعش وأخواتها ؟ من يُنقذ أهل فلسطين السنة والمسيحيين والدروز وكيف؟ من ساهم بتدمير ليبيا السنية؟من ساهم باحتلال العراق وقتل قائده السني الذي قاتل ايران؟ ، من ترك الصومال السني يتضوّر جوعا؟ من ترك جزر القمر السنية مهجورة لمساعدات إيران؟ من حوَّل جيبوتي السنية إلى مسرح للقواعد العسكرية الأجنبية…..من سلَّم راية المقاومة لايران؟

أنا العربي المحب لوطني وامتي، اقول “آتونا بنصرلله من عندكم، أو بمشروع إنقاذ لهذه الأمة من عندكم” وسنكون اول من نسير خلفكم لإخراج ايران من كل أرض عربية ….بغير ذلك، فإن كلامكم وعقوباتكم ولوائح ارهابكم لن تساهم إلا بزيادة الحضور الإيراني، وبرفع شعبية نصرالله….

لست شيعيا ولا فارسيا ولا صفويا، ولست متدينا ولا احب تدخل رجال الدين في سياسة دولنا، واختلف مع حزب الله على الكثير من سياسته اللبنانية والعربية ، لكن انا العربي المؤمن بأمتي وناسي وتاريخي وحضارتي، لم ولن أقبل ان تقتلعني “إسرائيل” وداعموها من أرض أجدادي واهلي ، فهل ألوم من ساعدني في صمودي؟ …..

الحل ؟

أنا اقترح استفتاء على مستوى الأمة العربية … ولنسأل الناس ، ما رأيكم بنصرلله ، وما رأيكم بخصومه العرب؟ ماذا ستكون النتيجة برأيكم ؟؟ اما اذا كان نصرالله شيعيا وصفويا وفارسيا وايرانيا، فاعطوا هذه الأمة نصرالله من عندكم، تخرج ايران ….

أترك تعليقا

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON