9 رَبيع الأوّل I, 1440 A.H. December 16th, 2018

اسئلة موجهة لحيدر العبادي.. هل يستطيع الاجابة عليها؟

العبادي وترامب

ايران اليوم –  الشيخ جلال الدين الصغير:

اذهلني موقف رئيس الوزراء من العقوبات الظالمة الامريكية المتخذة ضد الشعب الايراني المسلم، حينما اعلن التزام الحكومة بالعقوبات الامريكية الجائرة، ولا ادري وفق اي منطق سياسي او شرعي او انساني او وطني يمكن ان يبرر موقفه، وعجبا للعبادي ان يبادر لاعلان موقفه المرفوض هذا في وقت رفض الاتحاد الاوربي ودول عديدة ذلك!!

 لو كان الموقف امميا ربما كان له مبرراً يتذرع به، اما ان الموقف هو ممالأة ظالمة للامريكان ضد بلد مسلم وجار وحليف للعراق في كل مواقفه فان الامر يرقى الى مستوى الفضيحة التي لا تسترها كل الذرائع.

فالدستور يدعوه الى ان لا يزج العراق في اي تمحور دولي، وهو هنا يزج بالعراق الى جانب المحور الامريكي السعودي الصهيوني الذي يقف اساسا وراء هكذا قرار، والواقع الوطني يدعوه الى ان لا يرهن العراق لسياسات الاخرين ويحفظ استقلاله، والموقف الانساني يدعوه ان لا يقف بالضد من حقوق الشعوب ضد ارادات الظلم والاستعباد، اما الحديث عن الجانب الشرعي فعجبا ثم عجباً لتمزيق ابسط المعايير الشرعية في عدم التمكين للظلم والاعانة على المظلوم.

الا يفكر العبادي ان مثل هذه المواقف تؤسس لمواقف قد تطال الشعب العراقي نفسه مستقبلاً؟!

مالكم كيف تحكمون؟

وفي اي تيه انتم تسدرون؟

ان هذه الخطوة المدانة سوف تتسبب ولاشك بمضاعفة وطأة الازمة السياسية وتدخل  العملية السياسية في نفق مظلم اخر على ما هي عليه.

لن احدث العبادي عن  واجبات الوفاء لدولة وقفت مع العراق في كل ازماته واخرها الوقفة المشرفة في الحرب ضد مجرمي داعش والتي لم تكتف بالمواقف السياسية وانما امتدت الى ان تقدم الشهداء وكل اصناف الامكانات في سبيل دحر العدوان!

ولن اذكره بموقفها الخاص الداعم له سياسيا في محطات ازماته المتعددة!

ولن انبهه الى ان هذه الخطوة تطيح باخر آماله في ان يحتفظ بمداه السياسي!

ولكن اكتفي بالسؤال: الى اين تريد ان تذهب بالعراق اكثر مما فعلت؟!

أترك تعليقا

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON