12 صَفَر , 1442 A.H. September 29th, 2020

اغتيال أبو هاني المصري تصفية حسابات أم صراع أجندات؟

إيران اليوم – ريزان حدو:
أعلنت حركة أحرار الشام مساء السبت 4 فبراير عن مقتل القيادي أبو هاني المصري إثر غارة جوية لطيران التحالف عند قرية الحلزون في ريف إدلب الشمالي .
استهداف التحالف الدولي للشيخ أبو هاني المصري قد يبدو للوهلة الأولى حدثا” مستغربا” و غير مفهوم و خارج السياق ، و خصوصا” في مرحلة ما بعد مؤتمر الآستانة و التي تعهد فيه التحالف الدولي و روسية بتقديم العون و المساعدة للفصائل المشاركة في إطار حربها على داعش و النصرة ؟!
و في محاولة لفك شيفرة ما جرى لا بد بداية أن نستعرض أبرز محطات الشيخ أبو هاني المصري :
يعتبر أبو هاني المصري من الرعيل الأول لتنظيم القاعدة حيث غادر مصر إلى أفغانستان و قاتل السوفييت إلى جانب عبد الله عزام و أسامة بن لادن ثم انتقل إلى الشيشان فالبوسنة ثم الصومال و منها التجأ إلى ماليزيا حيث قامت الحكومة الماليزية بتسليمه إلى بلده مصر حيث بقي معتقلا ست سنوات ثم أفرج عنه لأسباب صحية بحسب ما تم ذكره وقتها و فور إطلاق سراحه انتقل إلى سورية و انضم إلى رفيق دربه أبو خالد السوري في حركة أحرار الشام .
وفي قراءة لاستهداف طائرات التحالف لموكب أبو هاني المصري القيادي في أحرار الشام، ارجح أن من أعطى الاحداثيات وتحركات القتيل، هم قيادة أحرار الشام أنفسهم، كونه كان من المهاجرين (الأجانب الذين قدموا إلى سوريا للقتال) القلة الذين بقوا مع الأحرار ولم يعلنوا انضمامهم لهيئة تحرير الشام .
وكان من المتوقع أن ينضم أبو هاني إلى الهيئة كخطوة منطقية خصوصاً، وأن أغلب القادة والدعاة غير السوريين تخلوا عن حيادهم او عن انتماءاتهم السابقة، وانحازوا إلى الهيئة، (السعوديان مصلح العلياني وعبد الله المحيسني، ومن مصر أبو الفتح الفرغلي، أبو يقظان المصري، وأبو شعيب المصري) .
و من الجدير للذكر أن أغلب الجهاديين المصريين الذين قدموا لسورية اختاروا الانضمام إلى حركة أحرار الشام ؟؟!! قبل أن يقرروا الانفصال عن الحركة و الانضمام لهيئة تحرير الشام .
هيئة تحرير الشام و التي تهيمن عليها جبهة النصرة سارعت لاستغلال حادثة اغتيال أبو هاني المصري و خرج الشيخ عبد الله المحيسني بتصريح قال فيه ((رحل أبو هاني تقبله الله قتلته غارة للتحالف لم تفرق بين هيئة ولا جبهة ولا أحرار ولا جيش حر  ، إن للتحالف هدف واحد هو بقاء بشار سيستهدفون من أصر على إسقاط النظام.. ولكن أهل الشام قد حسموا أمرهم لا بقاء لبشار في أرضهم ..فالبدار البدار للتوحد ولجمع الكلمة ))
يأتي تصريح المحيسني في إطار خطته التي يعمل عليها لإحراج قيادة حركة أحرار الشام و الفصائل التي شاركت و دعمت مؤتمر الآستانة هادفا” إلى فرض الاندماج مع هيئة تحرير الشام .
و لكن المشهد السوريالي المضحك المبكي أن سعوديا” ( المحيسني ) ينعي مصريا” ( أبو هاني المصري ) قتلته طائرات التحالف الدولي يتحدث باسم السوريين أهل الشام عن مستقبل سورية ؟!!
*** المقال يعبر عن رأي الكاتب ولا يعكس بأي شكل وجهة نظر لـ “إيران اليوم ” .

أترك تعليقا

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON