12 رَبيع الأوّل I, 1440 A.H. December 19th, 2018

الأحلام التي سيصطحبها محمد بن زايد معه الى القبر

ترامب ومحمد بن زايد

ايران اليوم :

على أعتاب إنعقاد إجتماع ما يسمى بـ “مجلس التعاون” للدول العربية المطلة على الخليج الفارسي، تبدو مواقف محمد بن زايد العدائية ضد ايران، وخاصة زعم ملكية الإمارات للجزر الإيرانية الثلاثة، تطفح اكثر من اي وقت آخر على تصريحاته، وإنه ينوي طرحها على الإجتماع القادم للمجلس -المتهالك- والمزمع عقده يوم الأحد.

– إن سبب التصعيد العدائي المتنامي لمحمد بن زايد ضد ايران هذه الأيام يجب البحث عن جذوره في التقييمات الخاطئة لآثار الحظر الأميركي على ايران الاسلامية، كما لاننسى الإملاءات الصريحة للمسؤولين الأميركيين عليه وعلى صنوه السعودي في العداء لإيران. وفي الحقيقة ان كلا المحمدين في الظروف الراهنة يعيشان أحلام الوثوب على العرش في ظل الدعم الأميركي لهما.

– اما “بیل ربیکا کاربن” مسئول المكتب الإقتصادی للقنصلية الأميرکية في دبی أمر وبكل صراحة إبن زاید الإلتزام بتنفيذ الحظر الأميركي علی ایران بحذافيره، وأن يمنع أي إستيراد او تعامل مصرفي معها، بما في ذلك استيراد وقود الطائرات. وبالرغم من ان الإملاء الأميركي على الإمارات في قطع التعامل المصرفي مع ايران صدرت أوامره قبل قرابة العام، وتراجع باقي النشاطات الإقتصادية التي لم تشكل رقما صعبا بالنسبة لإيران، قد حدث بفعل الإملاءات الاميركية والتنفيذ الإماراتي، سعيا من الجانبين لتهويل الخطر الإيراني وتأليب الرأي العام ضد طهران، الا أن الأيام والاسابيع الاخيرة، شهدت خطوات أكثر عدوانية بحيث شملت تعطيل المشفى والنادي الإيراني في الإمارات، وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على أن هذا الأمير المتعطش للوثوب على السطلة، سيزيد من خطواته العدوانية ضد ايران في الأيام القادمة.

– إن تحليل أفعال إبن زايد يؤكد أنه يسعى لإحياء طريقة الإستعمار البرتغالي في البحار – كما يقول بنفسه- دون أن يغض النظر عن الجزر الإيرانية الثلاثة. وبناء على ذلك يمكن ان يعيد إدراج إسطوانته المشروخة على جدول أعمال المجلس المتهالك أساسا، خاصة وإنه يتصور الآن أن إيران ونظرا للظروف الجديدة أضحت ضعيفة، لكنه لن يحصد أي شيء من هذه الأحلام. لكن ومما لاشك فيه ان آثار الآمال المعسولة التي وعده بها المسؤولون الأميركيون، والدور الذي وعدوه به لم تكن خافية على مدى وقاحة إبن زايد. ومن الطبيعي ان تاريخ حياة بلاده الذي لايتعدى الأربعة عقود لايمكنه من التمعن والتدقيق في حقائق الأمور.

أترك تعليقا

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON