30 رَبيع الأوّل , 1439 A.H. December 18th, 2017

الأسد في الأولوية الرابعة بالنسبة لتركيا

بشار الأسد والشعب السوري

خاص إيران اليوم – محمد بريمي:

يرى مدير معهد الاستشراق لأكاديمية العلوم الروسية، نائب المبعوث الأممي إلى سوريا، فيتالي نعومكين، أن مسألة مصير الرئيس السوري بشار الأسد لا تعتبر في الوقت الحالي مسألة أولوية بالنسبة لتركيا، مشيرا الى أنه سيتم التطرق إليها على الأرجح خلال لقاء أستانا.

وأشار نعومكين إلى أن تركيا تواجه في الوقت الحالي العديد من تهديدات الأمن القوي، على رأسها تنظيم “فتح الله غولن”، ومن ثم الأكراد، وبعدها محاربة تنظيمي “داعش” و”النصرة” الإرهابيين.

وقال نعومكين: والأسد بالنسبة لهم يشغل المرتبة الرابعة… ربما لن يتم تقييميه كتهديد أصلا…أعتقد بأنه سيتم الاتفاق بشأن معايير هذه الاتفاقية بشكل نهائي خلال لقاء أستانا، الذي سيعقد في أقرب وقت ممكن، واعتقد أن ذلك لن يكون أبعد من منتصف كانون الثاني/يناير الجاري.

كما أكد نائب المبعوث الأممي على أن موسكو قدمت بعض التنازلات لأنقرة في مسالة السيطرة على شمال سوريا، إلا أن موسكو لن تعترف أبدا باحتلال طويل الأمد للأراضي السورية. وقال نعومكين: “طبعا في حال نظرنا بشكل واقعي، فإن موسكو قدمت بعض التنازلات لأنقرة، عبر ردة الفعل الهادئة على قيام تركيا بإنشاء منطقة عازلة في شمال سوريا، لم تكن هناك ردة فعل روسية قوية، إلا أن ذلك لا يعني أن موسكو — أعبر عن رأيي كخبير — ستقبل في المستقبل حقيقة بقاء جزء من سوريا محتلا لفترة طويلة من قبل دولة أجنبية بغض النظر عنها، لن نقبل بذلك أبدا”.

هذا وتحدثت وكالة “رويترز”، في وقت سابق، حول أن روسيا، وإيران، وتركيا اتفقت على تقسيم سوريا إلى مناطق النفوذ، ووصف نعومكين هذه التصريحات بأنها “حشو إعلامي”.

وفي هذا الصدد قال نائب رئيس مجلس الوزراء التركي “نعمان كورتولموش” بأن “الشعب السوري هو من يقرر عما إن كان يرى أن يبقى بشار الأسد في المستقبل أم لا”.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال الأسبوع الماضي، إن روسيا وإيران وتركيا اتفقت على أن الأولوية في سوريا هي محاربة الإرهاب وليس الإطاحة بحكومة الأسد. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن المباحثات الروسية التركية الإيرانية لا تتضمن أي جدول أعمال سري، مشيرة إلى أن مصير الرئيس السوري بشار الأسد غير مطروح في هذه المباحثات الثلاثية.

وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي في حديث لوكالة “نوفوستي” الروسية: “إن هذا الموضوع ليس مهما الآن على الإطلاق”، مشيرا إلى ضرورة التركيز على قضايا حلب وتدمر والوضع الإنساني وكذلك المسائل المتعلقة باستئناف العملية السياسية.

وكان الرئيس الروسي أعلن، يوم الخميس الماضي، عن التوصل إلى اتفاق بين أطراف النزاع في سوريا لوقف النار وبدء مفاوضات التسوية. وقال إنه تم توقيع ثلاث وثائق، الوثيقة الأولى بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة لوقف النار على أراضي الجمهورية العربية السورية. الوثيقة الثانية عبارة عن إجراءات لمراقبة وقف إطلاق النار. والوثيقة الثالثة إعلان الاستعداد لبدء المفاوضات السلمية للتسوية السورية”. ودخل هذا الاتفاق حيز النفاذ اعتباراً من الساعة 00:00 ليلة يوم الجمعة الموافق لـ30 كانون الأول/ديسمبر، ويستثني هذا الاتفاق تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” الإرهابيين، والمجموعات المرتبطة بهما.

تجدر الإشارة بأن الرئيس السوري بشار الأسد سيبقى على رأس السلطة حتى العام 2021 على الأقل، حين تنتهي ولايته الثالثة ومدتها سبع سنوات لأن الشعب السوري هو الذي تقرر مصير الأسد وسوريا لا بلد آخر مثل تركيا التي تمول وتسلح الارهابيين والمسلحين منذ سنوات لزعزعة الأمن في سوريا.

وعلی أردوغان وأمثاله أن تقرر مصير بلدهم. الارهابيون الذين تدعمهم أردوغان يوما، تستعرضون عضلاتهم أمام وجهه اليوم واستخبارات تركيا عاجزة عن مواجهتم تماما. ننصح أردوغان وکل داعمي الارهاب والارهابيين بأنهم ستعودون يوما في أوطانکم وبلدانکم لأن “جزاء مجير ام عامر“.

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON