30 رَبيع الأوّل , 1439 A.H. December 18th, 2017

الاتفاق النووي مصداقیة دولیة لنظام حظر انتشار السلاح النووي

ترامب

ايران اليوم :

عدّد مندوب ایران الدائم فی منظمة الامم المتحدة غلام علی خوشرو افتراضات حكومة ترامب الخاطئة حول الاتفاق النووی، مؤكدا بان الاتفاق مبنی علي قرار مجلس الامن الدولی ویعد مصداقیة دولیة لنظام حظر انتشار السلاح النووی.

وكتب خوشرو فی مقال له فی صحیفة ‘نیویورك تایمز’ امس الاحد، انه علي حكومة ترامب ان تقرر للمرة الثالثة (منذ تسلمها السلطة) بشان التزام او عدم التزام بلادی (ایران) !، ببرنامج العمل المشترك الشامل (الاتفاق النووی) الذی تم التوصل الیه عام 2015 بین ایران والدول الخمس دائمة العضویة فی مجلس الامن الدولی اضافة الي المانیا.

واعتبر ان هذه الشهادة لیست جزءا من الاتفاق النووی اذ ان الوكالة الدولیة للطاقة الذریة هی المؤسسة الوحیدة المؤهلة للتحقق من التزام ایران، واضاف، ان هذه الشهادة طرحها الكونغرس الامیركی فی العام 2015 وهی باختصار قضیة داخلیة امیركیة رغم انها یمكنها التاثیر علي التزامات امیركا فی اطار الاتفاق النووی.

وتابع مندوب ایران فی الامم المتحدة، ان حكومة ترامب اكدت مرتین، فی ابریل ویولیو، التزام ایران، والوكالة الدولیة للطاقة الذریة اكدت بعد مئات عملیات التفتیش التزامنا بتعهداتنا الواردة فی الاتفاق فی اطار 8 تقاریر اصدرتها بهذا الصدد (منذ الاتفاق النووی لغایة الان)، كما ان الدول الاوروبیة لیست قلقة ایضا، ورغم ذلك، علي اعتاب 15 اكتوبر، وردت تقاریر بان حكومة ترامب ستمتنع عن تاكید التزام ایران بالاتفاق وهو الامر الذی یمكنه ان یؤدی الي فرض الحظر من قبل الكونغرس علي ایران.

واشار خوشرو الي ان الرئیس الامیركی والمتطرفین فی واشنطن لهم ذرائع یتصورون من خلالها بانه علي البیت الابیض متابعة هذا المسار واضاف، ان نظرتهم هی علي اساس مجموعة من الافتراضات الخاطئة المتبلورة حول الاتفاق حیث ینبغی توضیحها.

واضاف، ان الافتراض الاول هو ان بعض معارضی الاتفاق یدّعون بان ‘الاتفاق النووی هو اسوا اتفاق للولایات المتحدة مع دولة اخري’. هذا الادعاء ینسي حقیقة مهمة وهی ان الاتفاق النووی لیس اتفاقا ثنائیا بین طهران وواشنطن. بل هو فی الحقیقة اتفاق متعدد الاطراف لیس بحاجة الي المصادقة علیه من قبل الكونغرس الامیركی او البرلمان الایرانی، وهو قرار صادر عن مجلس الامن الدولی، وهذا هو السبب فی الدعم الواسع للاتفاق النووی من قبل اعضاء مجلس الامن والامین العام للامم المتحدة انتونیو غوتیریش.

وكتب خوشرو حول الافتراض الثانی، ان الافتراض الخاطئ الثانی یدعی بان الاتفاق یعنی فرض سیاسات ایران فی قضایا لا صلة لها بالبرنامج النووی، وهو امر لیس صحیحا ابدا. لقد كان من الواضح دوما بان طریق الوصول الي اتفاق نووی یعنی تبدید سائر الهواجس الجیوسیاسیة.

واوضح، ان جمیع الذین كان لهم دور علي مدي اعوام فی هذه المفاوضات التی ادت الي الاتفاق النووی یقرون بذلك، فعلي سبیل المثال فان روسیا والولایات المتحدة اللتین كانت لدیهما خلافات حول العدید من القضایا الاخري فی الشرق الاوسط، تمكنتا من التعاون فی هذه المفاوضات.

واضاف خوشرو، ان التقاریر الراهنة تبین بان حكومة ترامب ترغب فی ربط الاتفاق النووی بالبرنامج الصاروخی الایرانی، وهو ما یتعارض تماما مع هدف الاتفاق، فالقرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولی والذی یتضمن الاتفاق النووی یدعو ایران فقط لعدم العمل علي الصواریخ التی تكون قادرة علي حمل الرؤوس النوویة.

واكد ان ایران لم تسع مطلقا الي حیازة السلاح النووی، وان هذه العبارة التی تم التفاوض حولها وصیاغتها بدقة لا تمنعنا عن تطویر التكنولوجیا العسكریة التقلیدیة التی تمتلك مثلها الكثیر من الدول الاخري.

وحول فترة تنفیذ القیود الواردة فی الاتفاق النووی قال، ان الفرضیة الخاطئة الثالثة تشیر الي وجود ‘قرارات غیر دائمة’ فی الاتفاق بحیث ان ایران ستنتهی فی غضون عقد من الزمن من ای تفتیش او قید فی برنامجها النووی. من الصحیح ان بعض القرارات المتعلقة بالقیود ستنتهی الا ان الجوانب المهمة لعملیات التفتیش لن تنتهی.

واضاف، انه فضلا عن ذلك فقد قرر الاتفاق انه بعد 6 اعوام من الان – علي افتراض التزام جمیع الاطراف بتعهداتها – ینبغی علي ایران المصادقة علي البروتوكول الاضافی الملحق باجراءات الضمان النووی كجزء من معاهدة حظر الانتشار النووی.

وقال خوشرو، ان هذا الامر یعنی اجراء عملیات تفتیش واسعة من قبل الوكالة الدولیة للطاقة الذریة فی ایران، وبعد المراحل الزمنیة المدرجة فی الاتفاق النووی یكون بامكان ایران مواصلة برنامجها النووی للاهداف الطبیة والطاقویة كعضو طبیعی فی المجتمع الدولی وموقّع علي معاهدة حظر الانتشار النووی.

واكد ان ایران مثل بقیة الدول المشاركة فی مفاوضات الاتفاق النووی والمجتمع الدولی وخبراء حظر الانتشار النووی، تعتبر الاتفاق النووی انجازا دبلوماسیا هاما یعزز مصداقیة المعاهدة الدولیة لحظر انتشار الاسلحة النوویة.

واكد مندوب ایران لدي الامم المتحدة ان ما یقرره الرئیس الامیركی والكونغرس بشأن الاتفاق النووی هو قضیة داخلیة تخص الولایات المتحدة فقط، مشیرا الي ان امیركا ان ارادت ان تكون لها مصداقیة فی مفاوضات مقبلة متعددة الجوانب، فانه لا یمكنها اتخاذ قرار ضد الاجماع الدولی والتخلی عن الجهود الدبلوماسیة السابقة، بهدف الانتقام السیاسی من الادارة السابقة او كجزء من اعادة تقییم المصالح الوطنیة الامیركیة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON