19 ذو الحِجّة , 1440 A.H. August 20th, 2019

“السعودية الامارات” الذي بيته زجاج لا يرم الناس بحجر

ايران اليوم – حسین الموسوی:

مثل قديم ينطبق على كل عصر وكل مجال، والسياسة كعالم يحتوي على الكثير من العلاقات والتشعبات يمكن ان نطبق عليه هذا المثل (من كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة) بمعنى مبسط اي ان الطرف الذي يرتكب اخطاء اكثر لا يمكنه اتهام الاخرين بالخطأ.

ولو تخيلنا في هذه الحالة واقع المنطقة يمكن ان نجد دولتين نستطيع تطبيق المثل عليهما.

ففي البيت السعودي الاماراتي غرف عديدة زجاجية.

الغرفة الاولى يمكن تسميتها الانفاق العسكري..

فالسعودية والامارات ترميان الحجارة على ايران وتتهمانها بانها تهدد المنطقة عسكريا، بينما اذا نظرنا الى حجم الانفاق العسكري سنجد ان السعودية انفقت عام 2017 معدل 76 مليار دولار على التسلح. والامارات 30 مليار دولار ما مجموعه اكثر من 100 مليار دولار، بينما انفقت ايران 16 مليار دولار فقط. اي ان السعودية والامارات تنفقان 7 اضعاف ما تنفقه ايران على التسلح. فمن بيته من زجاج هنا ؟

هذه الارقام مصدرها “المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية” و “مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية” و”معهد استوكهولم الدولي لدراسات السلام

الغرفة الثانية يمكن تسميتها بالنشاط الاقليمي..

السعودية والامارات ترميان الحجارة على ايران وتتهمانها بانها تقوض الاستقرار في المنطقة. ولو القينا نظرة على ما تشهده المنطقة.

السعودية والامارات هما من تشنان عدوانا على اليمن منذ سنوات وتحاصران ملايين اليمنيين وتتسببان بماساة انسانية لعشرات الملايين الذين يواجهون المجاعة والكوليرا هناك. والسعودية والامارات تتدخلان في ليبيا منذ الاطاحة بمعمر القذافي وتحاولان تعميق الصراع بين طرفيه هناك.

السعودية والامارات هما من تتدخلان في الاحداث الجارية في السودان وتحاولان حرف مسار التغيير هناك بما يخدم مصالحهما. والسعودية والامارات هما من تتدخلان في احداث الجزائر وما يجري فيها من انتفاضة شعبية على النظام.

وكلنا نشاهد الرفض الشعبي في كل هذه الدول للدور السعودي الاماراتي المشبوه باقل توصيفاته. اما ايران فهي ذهبت الى سوريا لمحاربة الجماعات الارهابية التي تمولت بالفكر والدولار والسلاح من دول بينها السعودية والامارات. فمن بيته من زجاج هنا؟

الغرفة الثالثة يمكن تسميتها بالارهاب..

السعودية والامارات ترميان ايران بالحجارة وتتهمانها بدعم الارهاب. ولو نظرنا للمنطقة لوجدنا ان جماعة القاعدة بدات بدعم سعودي ونشات بمال سعودي ولوجدنا ان داعش تاسست على افكار معروفة المصدر وبمال معروف المصدر. و هذا الكلام باعتراف من الحليف الاقوى للدولتين والمقصود الولايات المتحدة الاميركية. بينما ايران تدعم وصراحة وعلنا حزب الله وحماس والجهاد وهذه الحركات هي حركات مقاومة وتحظى بتاييد الشارعين الاسلامي والعربي وتصنف ارهابية فقط بعُرف الرياض وابو ظبي وواشنطن. فمن بيته من زجاج هنا؟

الغرفة الرابعة يمكن تسميتها بالقضية الفلسطينية..

السعودية والامارات ترميان الحجارة على ايران وتتهمانها بانها عدوة للعالم العربي. ولو نظرنا الى القضية العربية المحورية والاساسية اي فلسطين لوجدنا ان السعودية تقود عملية التطبيع مع الكيان الاسرائيلي وتحاول اجبار الدول العربية الاخرى على التطبيع. ومثلها تفعل الامارات التي تستضيف وفودا اسرائيلية وعلى كافة المستويات. ولوجدنا السياح من هاتين الدولتين وغيرهما يملؤون شوارع فلسطين المحتلة. بينما ايران فتقف الى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته وتدعو لدعمه ومساعدته في الوقوف والصمود بمواجهة الاحتلال الاسرائيلي. فمن بيته من زجاج هنا؟

الغرف الزجاجية كثيرة والحجارة كثيرة.. وان ترمي حجارتك على الاخرين وبيتك من زجاج فسياتي يوم ترتد

أترك تعليقا

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON