15 شَوّال , 1440 A.H. June 18th, 2019

بعد عجز السعودية.. ضرورة تفويض مسؤولية الحج منها لمجموعة من الدول الإسلامية

حصريا لـ” إيران اليوم

إعداد: محمد بريمي

جاء حادث تدافع مشعر منی الذي وقع صباح اليوم الخميس في شارع العرب القريب من جسر الجمرات، والذي العدد الحقيقي للوفيات تزيد عن 1050 متوفي و 1300 مصاب، ناجم عن أخطاء وسلبيات وتقصير من الجهات المسئولة عن الحجيج، وعن أمن وسلامة الحجاج، وتنظيم حركة سيرهم وتفويجهم، ودخولهم الى منشأة الجمرات وخروجهم منها، ولا يترك الأمر هكذا ويتحمل الحجاج مسؤولية موت أنفسهم، وأن يكون الميت هو السبب في وفاته، هذا منطق أعوج، غير مستقيم، ولا يقبله عقل ولا تفكير سليم. ويعد هذا أول حادث من نوعه يشهده جسر الجمرات منذ وقوع حادث تدافع في كانون الثاني/ يناير 2006، أسفر عن وفاة 362 حاجا.

وصرح المتحدث الرسمي للمديرية العامة للدفاع المدني، العقيد عبدالله الحارثي، “بأنه عند الساعة التاسعة (6 ت.غ) من صباح اليوم الخميس، وأثناء توجه حجاج بيت الله الحرام إلى منشأة الجمرات لرمي جمرة العقبة حدث ارتفاع وتداخل مفاجئ في كثافة الحجاج المتجهين إلى الجمرات عبر شارع رقم (204) عند تقاطعه مع الشارع رقم (223) بمنى، ما نتج عنه تزاحم وتدافع بين الحجاج وسقوط أعداد كبيرة منهم في الموقع”.

هذه بينما رفض الشيخ سلمان العودة ما تتناقله العديد من وسائل الإعلام بأن “سبب التدافع في منى هو بعض الحجاج ولا علاقة لتنظيم الأمن للحج إطلاقا”. وقال الشيخ العودة، خلال عبر موقع التواصل الاجتماعي “سناب شات”، إنه “لا يمكن أن نحمل الحجاج المسؤولية وننجو بأنفسنا”.

قبل 13 يوما وقع الحادث الجلل، وتحديدا مغرب يوم الجمعه 11سبتمبر, الذي ذهب ضحيته 109 من الحجاج والمعتمرين والمصلين، وعشرات المصابين عندما سقطت الرافعة العملاقة التابعة لـ”مجموعة شركات بن لادن” على رؤوس الحجاج والمعتمرين والزوار والمصلين، وانتفضت الدولة السعودية, حكومة وقيادة ومسئولين، وأعلن على الفور تشكيل لجنة عاجلة للتحقيق في حادث سقوط الرافعة، وبعد أقل من 24 ساعة أعلنت نتائج التحقيقات، وحملت “مجموعة شركات بن لادن المسؤولية”، وانتهت اللجنة في تحقيقاتها إلى انتفاء الشبهة الجنائية، وأن السبب الرئيسي للحادث هو تعرض الرافعة لرياح قوية. في الحقيقة ان الأنباء التي أوردتها المواقع الإخبارية متضاربة معا للغاية ومختلفة عن البعض تماما. هذا وقام فريق من الخبراء الناشطين في موقعنا “إيران اليوم” الإخباري ببعض بحوث في هذا المجال فإنكشف أن أقصى سرعة الرياح في 11 سبتمبر/أيلول 2015 كان 22 كيلومترا في الساعة فقط، حسب تقارير محطات الأرصاد الجوية الدولية والموثوقة بها مثل timeanddate.com و weather.org و worldweatheronline.com. الأمر الذي يناقض التصريحات التي أدلت بها السلطات السعودية بأن سرعة الرياح قد كانت 70 كيلومترا في الساعة. كما أن جهة الهبوب قد كانت نحو الشمال الغربي وبناء لذلك فيتوجب سقوط الرافعة نحو القسم الخارجي من المسجد الحرام ونحو الشوارع المحيطة به. ( اطلع المزيد )

وشهد موسم الحج الحالي أيضا حادث اندلاع حريق في أحد الفنادق بمكة، ما دفع السلطات إلى إجلاء أكثر من ألف حاج من نزلاء الفندق الواقع بحي العزيزية.

هي حوادث تكرر في مواسم الحج و هذا دلیل علی عدم قدرة السعودية علی تسيير شؤون الحج. كما اتهم الإمام طارق يوسف من نيويورك السلطات السعودية المسؤولية الكاملة في حادث تدافع الحجاج اليوم في منى.

لقد برهنت الحكومة السعودية عدم كفاءتها في إدارة مراسم الحج وذلك نظرا إلى وقوع حادثتين مؤسفتين في فاصلة زمنية قصيرة بموسم الحج هذا العام، والتي أدت إلى مقتل المئات.

جدير بالذكر تداول هاشتاق #يوم_العجز في مواقع التواصل الإجتماعي نظرا لعجز السعودية في تأمين الحج.

وتبدو أولوية الحكومة  السعودية قتل الشعب اليمني لا تأمين الحج لأنها ارتكبت المجازر بحق الشعب اليمني خلال الشهر الحرام.

الكعبة بيت الله الحرام وملك المسلمين جميعا، والمشاعر المقدسة لها قدسيتها، وحجاج بيت الله الذين جاءوا من كل حدب وصوب، من كافة أصقاع الأرض، ليؤدوا مناسك الحج والعمرة والزيارة، في عهدة المملكة العربية السعودية قيادة ومسؤولية، ومن ثم على هذه القيادة تحمل مسؤولية أمن وسلامة الحجيج, وكشف تفاصيل أي حادث يمس الحجاج وسلامتهم، أنها المسؤولية أمام الله قبل أن تكون أمام 1.6مليار مسلم يعيشون على سطع البسيطة ويهمهم الحج، والكعبة المشرفة التي يصلون اتجاهها الفروض الخمسة والنوافل، ويهمهم شأن الحرمين الشريفين المكي والمدني.

ضرورة أن يكون الحرم المكي آمنا للمسلمين، وأن مقتل الحجاج دليل عدم كفاءة الحكومة السعودية في حماية أرواح ضيوف الرحمن، وأنه ثبت مرارا أن السعودية تفتقر للكفاءة في إدارة مراسم الحج. تجدر الإشارة لتصريح رئيس الشؤون الدينية التركي محرج جدا لآل سعود لم يعد العالم الاسلامي يثق بقدرة آل سعود على إدارة الحج.

فمن ثم علی الدول الإسلامية إلى الإسراع في اتخاذ قرار تاريخي لحماية أرواح المسلمين خلال موسم الحج الحساس وتبني طرح جديد وقرار جاد. تأكيدا بأن على قادة الدول الإسلامية الإسراع في اتخاذ التدبير اللازم، والإحتجاج على عدم كفاءة الحكومة السعودية في إدارة مراسم الحج. ويجب أن يكون هناك تفويض مسؤولية الإشراف على الحج  يقدم لمجموعة من الدول الإسلامية أو منظمة المؤتمر الإسلامي بدلا من السعودية.

2 Comments

  1. Pingback: مقتل قائد حرس الحدود السعودي في الخوبة - ايران اليوم - ايران اليوم

  2. Pingback: السعودية.. 3 حالات تحرش جنسي في الحج! - ايران اليوم - ايران اليوم

أترك تعليقا

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON