7 ذو الحِجّة , 1439 A.H. August 18th, 2018

تركيا ومواصلة أخطائها الماضية

10029953928

حصريا لإيران اليوم – المحلل في العلاقات الدولية “منصور افراسيابي”:

منذ السنوات الـ6 الماضية التي ظهرت تنظيم داعش الإرهابي وإرهابيي “فتح الشام” (جبهة النصرة) والجماعات المتشددة الأخرى من خلال مساعدات مالية ولوجستية قدمتها الدول المطلة على الخليج الفارسي لهم، لاسيما السعوديةةوأيضا تركيا التي سعت لتوفير المعابر الآمنة للإرهابيين، حيث دخلت عناصر إرهابية من أنحاء العالم الى سوريا وذلك تم عبر تركيا. هؤلاء الارهابيين الذين الذين خلقوا مأساة انسانية لم يشهد التاريخ مثلها في سوريا.

لم تأل السلطات التركية التي كانت منتشية من حلم اعادة احياء الامبراطورية العثمانية جهدا لدخول التيارات المتشددة الى الاراضي السورية. ولم تكن تركيا تصدق بأن يؤدي توفير المعابر الآمنة للإهابيين في صفوف داعش وجبهة النصرة الى تسلل هؤلاء الارهابيين الى تركيا نفسها.

مما يؤسف له هو أن تركيا تشهد اليوم في أرجاءها هجمات ارهابية وانتحارية. بعد انفجارات اسطنبول فشهدت ولاية “القيصرية” انفجارا لقد ادى الى مقتل 13 جنديا و48 آخر، حسب تقرير صحيفة “الحريت” التركية.

فينبغي ذكره بأنه أثار تحرر مدينة حلب من قبل الجيش السوري والقوات التابعة لحلفائها، غضبا عارما في الاوساط الحاكمة في تركيا، حيث هرع الكثير منهم الى الشوارع وقاموا بمظاهرات وتحصنات أمام البعثات الدبلوماتية للجمهورية الاسلامية الايرانية وروسيا في اسطنبول وأنقرة من اجل وضع الغطاء على هزيمة الجناة المتواجدين في حلب، الذين كانوا تلقوا دعم الاتراك.

لم يمض اليوم الا عدة اشهر من محاولة الانقلاب الفاشل الذي حدث يوم 15 يولية 2016 هناك واليوم لقد نسي الرئيس التركي رجب طيب اردوغان دعم ايران له دون اي ملاحظة منذ اللحظات الاولى من بدء الانقلاب حتى نهايته، إذ أدى ذلك التعاون والوقوف الى جانب تركيا إلى تعزيز دورها في كبح الإنقلاب.

ولبعلم الرئيس اردوغان بأن التعاون مع الجيران أهم من الإتكال على حفنة من المتشددين والإرهابيين فسوف تسطر سوريا شعباً وحكومةً مصيرها بأيديها، كما تجاهل السوريون عن احتلال تركيا لمدينة الباب علىى الرغم من ان دخول القوات التركية لتلك المدية كان يمثل اعتداءا سافرا إلا أن السوريين لم يردوا على ذلك الاعتداء السافر لإطمئنان تركيا من حدودها. هناك قنوات كثيرة للتواصل بين الدولتين وليست لهذه الكرنفالات اي مصداقية إن لم تكن صورية ومبرمجة.

فينبغي التوقع بأن بقايا الموالين لفتح الله غولن قد قاموا بهذه الاحتجاجات ولايهدفون إلا إلى توتير العلاقات بين الدولتين.

أترك تعليقا

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON