15 صَفَر , 1441 A.H. October 14th, 2019

رفسنجاني: يجب ان تتعاون ايران والسعودية في اطار حل ازمات المنطقة

طهران-

اكد رئيس مجمع تشخيص المصلحة في ايران الشيخ علي اكبر رفسنجاني خلال مقابلة اجرتها معه وكالة انباء “مهر” الايرانية انه يجب ان تتعاون ايران والسعودية من اجل حل الازمات الاقليمية.

وردا على سؤال عن جذور التوتر بين ايران والسعودية وسبل تعزيز العلاقات بين البلدين اوضح رفسنجاني ان للبلدين كان دائما خلافات بشأن قضايا عدة ابرزها اسعار النفط. واضاف رفسنجاني ان العلاقات بين البلدين توترت بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران لسنوات وذلك بسبب خوف السلطات السعودية من الثورة.

وتابع رفسنجاني انه وفي عهده الرئاسي سعى الى تحسين العلاقات مع السعودية موضحا ان المشكلة الرئيسية انذاك كانت الخلاف حول اسعار النفط. وقال رفسنجاني بهذا الخصوص ان” الملك عبدالله( وهو كان وليا للعهد في ذلك الوقت) كان يقول اذا ما رفعنا اسعار النفط فسيبحث الغربيون عن وقودات اخرى فيفقد النفط قيمته الا انني اوضحت ان هذا الامر لن يحصل بهذه السهولة ولن تتراجع قيمة النفط بهذه السرعة”.

وقال رئيس مجمع تشخيص المصلحة ان جهوده في عهده الرئاسي في اطار تحسين العلاقات مع السعودية اثمرت. وتطرق رفسنجاني الى لقائين حصلا بينه وبين الملك عبدالله الراحل الذي كان انذاك وليا للعهد على هامش مؤتمر القمة الاسلامية في السنغال وباكستان وقال انهما اجريا نقاشات عديدة خلال اللقائين مضيفا ان الملك عبدالله” تغير كثيرا اذ انه ادرك حقائق كان يظن عكسها ووصل الامر الى انه تقرر خلال مؤتمر القمة الاسلامية في باكستان ان يزورني الامير عبدالله في غرفتي وكان لكل منا غرفة مستقلة فكان من المقرر ان يأتي الامير عبدالله الى غرفتي لانه في المرة السابقة في السنغال كنت انا قد ذهبت الى غرفته. وكنت جالسا في قاعة المؤتمر حتى ابلغوني ان الامير عبدالله ينتظرني في غرفته. وقال السيد ولايتي( وزير الخارجية الايراني في ذلك الوقت) انه كان من المقرر ان يأتي الامير عبدالله الى غرفتكم فماذا نعمل الان؟ فقلت لنذهب. يجب الا نتكبر والمهم هو الحوار. فقمنا وتوجهنا نحو غرفة الامير عبدالله فاذا بالامير ومرافقيه يخرجون من غرفته لاستقبالنا فقال الامير اننا مستعدون ان نأتي الى غرفتكم. فالتواضع الذي ابدينا دفعهم ان يأتوا الى غرفتنا. ففي تلك الغرفة حلت الكثير من المشاكل الموجودة بيننا. كان السعوديون معارضين لعقد مؤتمر القمة الاسلامية القادم في طهران حيث كانوا قد اصدروا بيانا في الرياض بهذا الخصوص. لكن بعد محادثاتنا في تلك الغرفة وافقوا على عقد المؤتمر في طهران. فاتصل الامير عبدالله من هناك بسعود الفيصل وقال له ان يلغي البيان”. كما قال رفسنجاني انه خلال ذلك اللقاء حلت الخلافات حول اسعار النفط بين الطرفين فقبل الملك عبدالله برأي رفسنجاني بخصوص رفع اسعار النفط.

وتابع رفسنجاني ان صداقته مع الملك عبدالله بعد ذلك اللقاء تعززت بحيث ادت الى علاقات عائلية. فقال رفسنجاني انه” كلما زرنا السعودية رافقنا اعضاء عائلتنا كما كان اعضاء عائلتهم يستقبلوننا ويستضيفوننا فتجاوزت علاقتي بالملك عبدالله الحدود الدبلوماسية وارتقت الى مستوى العلاقة العائلية. وعندما زار الملك عبدالله طهران من اجل المشاركة في مؤتمر القمة الاسلامية فأتى الى منزلي بناء على اصراره وخلافا للاعراف الدبلوماسية”.

واضاف رفسنجاني انه” على كل حال حللنا في تلك الاجواء العديد من المشاكل. ففي الوقت الحاضر اذا غيرنا الظروف وكذلك اذا غير السعوديون الظروف فبامكاننا ان نعيد العلاقات الى طبيعتها… حاليا بيننا خلافات عديدة بشأن اليمن والبحرين وسوريا والعراق ولبنان وحتى الكيان الصهيوني. هذه الخلافات موجودة وعلينا ان نحلها. اعتقد باننا نستطيع ان نعيد العلاقات على ما كان عليها”.

أترك تعليقا

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON