7 رَبيع الأوّل , 1439 A.H. November 25th, 2017

زیارة جابري انصاري الی بیروت: المنطقة تتحضر للحلول

جابري أنصاري وميشيل عون

ايران اليوم – ارنا:

یري الكاتب والمحلل السیاسی طارق ترشیشی فی حدیث لوكالة انباء الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة ان زیارة نائب وزیر الخارجیة الایرانی حسین الانصاری الي بیروت هی زیارة طبییعة ضمن العلاقات التی تقوم علي الود والاحترام المتبادل بین البلدین وقیادتیهما.

ویشیر ترشیشی الي ان لا احد فی لبنان وعلي كافة المستویات ینكر الدعم الایرانی الدائم للوطن الصغیر كما ان هناك مصالح مشتركة و تلاقی فی الموقف تجاه الكثیر من القضایا الدولیة والاقلیمیة. لا ینكر ترشیشی وجود فریق من اللبنانیین ینتقد ولا یبدی تأییدا لمواقف الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة الا ان كل الاطراف فی لبنان تتعاطي بایجابیة مع الزیارة خاصة ان ایران تتعاطي مع لبنان من دولة الي دولة كما ان بصمات وایادی ایران الداعمة دائما للبنان واضحة بالنسبة للجمیع.

یتحدث ترشیشی عن الزائر الایرانی فیصفه بالدیبلوماسی النشیط والذی یعرف العالم العربی جیدا من خلال عمله فی اكثر من سفارة لبلاده فی عواصم عربیة مختلفة وهو ویتولي شؤون الشرق الاوسط وشمال افریقیا فی الخارجیة الایرانیة وزیارته تندرج فی اطار متابعته لقضایا لبنان والشرق اللاوسط. ویتوقف ترشیشی عند تزامن الزیارة مع المعركة التی یخوضها الجیش اللبنانی بهدف تحریر الاراضی التی یحتلها داعش ویعتبر ان هذه الزیارة تطل علي مرحلة ما بعد تحریر الجرود من داعش والنصرة والارهاب التكفیری ومعروف الموقف الایرانی الداعم للبنان فی مكافحة الارهاب خاصة فی هذه المرحلة ولبنان سینتقل بعد انجاز الجیش لهذه المهمة الوطنیة الي الاستقرار الذی تشجعه طهران وتدعمه فی مختلف المراحل. كما لا یفصل ترشیشی هذه الزیارة عن اخري قام بها الانصاری منذ اسابیع قلیلة وشملت دمشق وبیروت.

السیاسة الایرانیة المنفتحة تجاه لبنان لاحظها بشدة ترشیشی خلال زیارته الاخیرة الي الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة. الكاتب فی صحیفة الجمهوریة كان برفقة وفد من الاعلامیین وهناك التقوا مع السید انصاری.

یقول ترشیشی انهم توجهوا باسئلة عدیدة الیه حول قضایا المنطقة واستفاد الوفد الاعلامی اللبنانی كثیرا مما لدي انصاری من افكار ومعلومات حول طریقة تعاطی ایران مع ملفات المنطقة بشكل عام ومع لبنان بشكل خاص. وقد خرج الصحفیون بانطباع مفاده ان العلاقة بین البلدین واعدة خصوصا اذا اقبلت المنطقة علي الحلول.

وحول هذه النقطة ینوه ترشیشی بان هناك استعداد لدي ایران لمعالجة الخلافات فی المنطقة.وطهران تدعم انتاج حلول للازمات وخاصة ایجاد حل للمشكلة مع السعودیة وایران تتوسم خیرا من المساعی التی تحصل لتطبیع علاقاتها بالدول الخلیجیة .

یؤكد ترشیشی ان ایران حریصة علي افضل العلاقات مع كل الدول فی المنطقة باستثناء العدو الاسرائیلی وطهران مستعدة لای لقاء او حوار لحل الخلافات اضافة الي رغبتها الدائمة فی تطویر العلاقات القائمة مع اصدقائها.

وردا علي سؤال حول ما اذا كان بامكان لبنان ان یؤدی دورا فی الوساطة بین طهران والریاض یري ترشیشی ان لا شیء یمنع القیام بوساطة بین ایران والسعودیة ولبنان كان له فی العقود الماضیة بصمات لحل الكثیر من المشكلات فی المنطقة ولا یستبعد ان یكرر لبنان التجربة خاصة ان هناك اقتناع لدي كل دول المنطقة بان اقصر الطرق لایجاد الحلول هو حصول الحوار والتوافق السعودی -الایرانی الذی سینعكس بردا وسلاما علي دول المنطقة.

ویذكر ترشیشی بالمقالة التی نشرها وزیر الخارجیة الایرانی محمد جواد ظریف فی صحیفة الشرق الاوسط السعودیة فی بدایة ولایته الاولي وكان عنوانها ‘جیراننا اولویتنا’ وفیها طرح ظریف ما یمكن اعتباره برنامج عمل او جدول اعمال للحوار بین ایران والدول الخلیجیة التی سماها دول متشاطئة محكومة بضرورة انشاء العلاقات المتینة من اجل الحفاظ علي المصالح المشتركة واكد وزیر الخارجیة الایرانی فی تلك المقالة ان لا احد یستطیع ان یلغی الجغرافیا وهذا ما سمعه ترشیشی وزملائه من انصاری وهو ما سیكون حاضرا فی خلفیة اللقاءات والاجتماعات التی سیعقدها الدبلوماسی الایرانی فی بیروت.

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON