ولم ير كثيرون ممن شاهدوا الفيديو تلك اللقطة، في حين كان تركيزهم منصبا على النقطة التي وقع فيها الهجوم في مستوطنة “أرمون هنتسيف” المطل على البلدة القديمة في القدس.

إذ أظهر المشهد الذي سجلته عدسات المراقبة لعملية الدهس مجموعة من حوالي 40 جنديا إسرائيليا كانوا على بعد عدة أمتار من تجمع الجنود الذين تعرضوا للدهس بالشاحنة التي كان يقودها شاب فلسطيني.

واللقطة التي أثارت غضب إسرائيليين أن كل هؤلاء الجنود لاذوا بالفرار فورا لدى بدء الهجوم، دون أن يفكر أحدهم في التصدي للمهاجم بأسلحتهم التي كانت بين أيديهم، والمفارقة هي أن دليلا سياحيا يدعى إيثان روند هو من أطلق النار على الشاب الفلسطيني حسب ما ذكر موقع “إسرائيل ناشيونال نيوز”.

وقال الموقع، إن الجيش الإسرائيلي يحقق في هروب هؤلاء الجنود الإسرائيليين الذين كانوا قريبين جدا من الموقع الذي وقعت فيه عملية الدهس التي أسفرت عن مقتل 4 جنود إسرائيليين وإصابة 15 آخرين أغلبيتهم من الجيش الإسرائيلي.

وقال روند، في تصريحات لراديو الجيش الإسرائيلي إنه “تعرض للصدمة لأن أيا من الجنود الإسرائيليين لم يبادر في إطلاق النار على المهاجم الذي دهس الجنود الإسرائيليين.”

وحسب الإذاعة الإسرائيلية الاثنين 9 يناير/كانون الثاني، فإن “الكابينت” عقد جلسة خاصة مساء الأحد لمناقشة عملية الدهس وقرر خمسة إجراءات عقابية أبرزها، فرض الاعتقال الإداري على كل شخص يشتبه بدعمه أو انتمائه لتنظيم “داعش” الإرهابي.

والاعتقال الإداري، هو قرار اعتقال تقره المخابرات الإسرائيلية، لمدة تتراوح بين شهر وستة أشهر، بناء على “معلومات سرية أمنية” عن المعتقل الذي تعتبره إسرائيل خطرا على أمنها.

كما قرر الكابينيت، هدم منزل منفذ عملية الدهس الأسير المحرر فادي أحمد حمدان القنبر، الواقع في حي “جبل المكبر” بمدينة القدس في أقرب وقت ممكن، ومنع تسليم جثمانه لعائلته إضافة إلى وقف طلبات لم الشمل (توحيد الأسرة) الخاص بأبناء عائلة منفذ العملية، والقرار الخامس للمجلس الوزاري المصغر هو اعتقال كل فلسطيني “عبر عن فرحته” بهجوم القدس.