28 ذو الحِجّة , 1438 A.H. September 19th, 2017

#قطر: الإيرانيون أذكى منا ولا دولة عربية يمكنها أن تفاوض لسنوات مثلهم

حمد بن جاسم آل ثاني

إيران اليوم – فاينانشال تايمز :

كشف رئيس وزراء قطر السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في حديث لصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية أجري معه قبل أيام، أن بلاده حصلت في بداية الأزمة السورية على ضوء أخضر (لقيادة الملف)كون السعودية لم ترد أن تقوده في تلك الفترة، ثم حصل تغيير في سياسة المملكة لم تبلغ به الدوحة، واضاف، “يجب أن أعترف بشيء واحد هو أن الإيرانيين أذكى منا، وأكثر صبراً منا، وهم المفاوضون الأفضل، انظر كم سنة تفاوضوا (مع القوى العالمية). هل تعتقدون أن دولة عربية يمكنها أن تفاوض لمثل هذه المدة؟“.

وحسب الصحیفة عبر آل ثانی عن رأیه فی سلسلة المقابلات التی أجراها الصحافی الأمریکی جیفری غولدبرغ مع الرئیس الأمریکی باراک أوباما ونشرها فی مجلة «أتلانتیک» تحت عنوان «عقیدة أوباما»، قائلا: إن الجمیع یجب أن یشکر أوباما، مضیفاً: بصراحة، أنا أیضاً محبط ولا ألومه. فنحن العرب لم نظهر أننا حلیف یمکن الاعتماد علیه. یجب أن تکون لدینا علاقة ممتازة مع الولایات المتحدة لکن الولایات المتحدة لن تأتی إلى المنطقة کما فی السابق.

ومع ذلک لم یقل بن جاسم إنه لا یشارک الآخرین أسفهم، وأضاف، أنه “لم یکن هناک أبداً توازن فی العلاقات الخلیجیة – الأمریکیة. فعلى مدى 30 عاماً ظلت منطقة الخلیج (الفارسی) تتحکم بأسعار النفط من أجلهم (الغرب)، فماذا ربحنا فی المقابل. عندما کانت أسعار النفط تهبط کثیراً کانوا یقولون تحکموا بالسعر. وعندما ترتفع یبدأون بالصراخ ویسموننا کارتیل (اتحاد احتکاری) ویقولون لا یمکنکم فعل ذلک”.

ورداً على سؤال عما إذا کان یتحمل مسؤولیة عن الخلاف مع السعودیة الذی ساد فی مرحلة من المراحل فی شأن إدارة الصراع فی سوریة حین کان رئیساً للوزراء، قال الشیخ حمد: سأقول شیئاً ربما أقوله للمرة الأولى: عندما بدأنا ننخرط فی سوریة (نحو العام 2012) کان لدینا ضوء أخضر بأن قطر هی التی ستقود لأن السعودیة لم ترد فی ذلک الوقت أن تقود. بعد ذلک حصل تغییر فی السیاسة ولم تخبرنا السعودیة أنها تریدنا فی المقعد الخلفی. انتهى الأمر بأن أصبحنا نتنافس مع بعضنا وهذا لم یکن صحیاً.

وفی شأن ما إذا کان الأمر نفسه حصل فی لیبیا بعد مقتل القذافی، حیث دعمت قطر والإمارات فصیلین متناحرین، أوضح: فی النهایة کان هناک الکثیر من الطباخین. ولذلک أُفسدت الطبخة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON