14 مُحَرَّم , 1440 A.H. September 24th, 2018

لماذا تريد #إيران اغتيال ثامر السبهان سفير #السعودية في #العراق ؟!

ثامر السبهان
إيران اليوم – علاء الرضائي (العالم) :
يظهر ان فشل عواصف السعودية العسكرية والسياسة قادها الى عواصف اعلامية، او مجرد زوبعات من وجهة النظر الاخرى.. فبعد عملية الاغتيال التي ادعتها السعودية لسفيرها في واشنطن حينها، وزيرالخارجية الحالي عادل الجبير.. جاء هذه المرّة دور ثامر السبهان، السفير السعودي المثير للجدل في بغداد.

ويشترك السبهان في تصريحاته الى سكاي نيوز عربية (الاماراتية ـ الاميركية) مع المصدر الامني العراقي المطلع الذي سجل ـ حسب رأيه ـ سبقاً صحفياً مع الشرق الاوسط السعودية، في رواية عملية الاغتيال، ومجملها ان فصائل في الحشد الشعبي وبالتنسيق من كل من وزارة الداخلية وعمليات بغداد (المسؤولة عن أمن العاصمة) كانوا ينوون وفق سيناريوـ السبهان وعميله ـ اعتراض سيارة السفير على طريق المطار وامطارها بوابل من الرصاص وقذائف “ار بي جي 7” المضادة للدروع (على اعتبار سيارته مصفحة) ثم الهرب… الى آخر المسرحية… وانه طلب من الداخلية طائرة مروحية لنقله للمطار لكن وزارة الداخلية رفضت او لم تستجب لطلبه، حسب رأيه.

من مجمل الرواية يريد السبهان ان يقول ان العراق تديره ايران وان الحشد الشعبي والحكومة (وزارة الداخلية) والجيش والقوى الامنية كلها عميلة للجارة الشرقية.. واننا نملك عملاء وجواسيس “شرفاء ووطنيين!”، وهذه ليست تقولات على السبهان، لانه يقول ان ايران وراء عملية اغتياله المزعومة وانه يملك قائمة باسماء الضالعين فيها!

والسؤال اذا كانت ايران هي من تدير الحكم والارض والشعب في العراق (وهو كلام باطل بالطبع) فماذا يعمل السعودي في ارض وسماء دولة عدوة له.. هل جاء منقذاً، وكيف سينقذ العراق ومن خوله بذلك؟!

واذا كانت ايران بالنحو الذي وصفه السبهان، وتستطيع اجهاض بلد كالعراق بكل تاريخه وارثه وقواه، وهو كلام سخيف.. لماذا تعجز عن اغتياله وتتركه يسرح ويمرح من الناصرية حتى اربيل؟!

وهل يعتقد ان الحوامة التي طلبها من الداخلية كانت ستنقذه من الاغتيال اذا ما استعان بها؟! وهو اعرف من غيره بحكم مهنته، ان الاغتيال باسقاط الحوامات وحتى الطائرات اسهل.. فلا يحتاج الامر الى سيارات رباعية الدفع ولا زي قوات امنية وهويات مزورة… ولا افلام هوليودية ولا سيناريوهات هندية!

مجرد قاذفتين من نوع سام سبعة من تخلفات اسلحة النظام السابق المنتشرة في العراق او (ستينغر من مخلفات الحرب الافغانية!) المحمولتين على الكتف واحدة قرب نقطة الاقلاع (السفارة) والاخرى قرب الهبوط (المطار) تكفي لاسقاط طائرته بنظافة، خاصة اذا كانت الداخلية العراقية (التي يتهمها السبهان بالتواطئ مع الجهات المخططة للأغتيال هي من تسيّر وتشرف على مسار الحوامة!).

وهنا ايضاً قضية مهمة يمكن ان نفهمها من سياق الاعلان السعودي عن الاغتيال.. ما هو حكم المصدر الامني الذي زود صحيفة سعودية تصدر من لندن (او جهات استخبارية سعودية على ارتباط بالصحيفة) بمعلومات أمنية.. ولمن تعمل هذه “الشخصية الوطنية”.. ان وجدت بالطبع؟!.. وما هي طبيعة العلاقة بين المصدر الأمني العراقي والسفارة السعودية؟.. وهل الأخيرة تجمع لصالحها جواسيس عراقيين؟!

أما قائمة الاسماء التي اعدها السبهان فهي اسخف من ان تناقش ولو كان يملك الدليل لأعلنها.. علماً ان الذين اعلنت اسمائهم بأمكانهم مقاضاة السبهان امام القضاء العراقي.. خاصة والسبهان يواجه اكثر من قضية في العراق.

لقد كان العراق وعلى مدى العقود الاخيرة الماضية (ليس فقط بعد 2003) من أكثر المتضررين من السياسة السعودية التابعة والذيلية لصهاينة البيت الابيض.. فكانت الممول الرئيس لحماقة صدام بالهجوم على ايران وحرب الثماني سنوات، ثم كانت رأس الافعى في عملية خفض سعر البترول للضغط على العراق وتقليل مداخيله من العملة الصعبة، ما دفع الدكتاتور الى غزو الكويت والسعودية والجميع يعلم كم قتل من العراقيين خلال ما عرف بعاصفة الصحراء (1991)، وبعدها شاركت بقوة في حصار العراقيين 13 عاماً، ثم في  غزو العراق عام 2003.. ولما رأت ان الذين جاءوا للحكم خارج ارادتها بدأت تحصد بأرواح العراقيين عبر فتاوى مشايخها ومفخخات ارهابييها الوهابيين.. ولاتزال مهتمة وشقيقاتها الخليجيات بتحويل القاعدة والجماعات المرتبطة بها وداعش لضرب مربع الشرف والتحرر في المنطقة (ايران، العراق، سوريا، المقاومة)..

لا ادري قد تكون الحكومة العراقية لها حساباتها الخاصة تجاه السعودية والصبر على ثامر السبهان، لكني على يقين بأن الايرانيين لهم اولوياتهم والسبهان ليس منها ولا يمثل رقما بالنسبة لهم… وان الذي يقتحم الموصل وينفذ عملياته في وضح النهار ويطيح بأهداف محددة من قبل، اقدر يا “سعادة السفير” ان يصل اليك لو اراد ذلك.. وقد جربه اسيادك فأقتحم ما هو أعقد وأخطر وأهم من الموصل ومن سفارتك.. لأن رجاله لا تعرف المستحيل.

ولا تنس يا “سبهان” ان الذين تتحدث عنهم، هم من أنزلوا الارهابي عبدالمالك ريغي (عميلكم) مع طائرته وقادوه اسيراً.. وهم صنعوا المستحيل في سوريا الذي ادماكم وابكاكم وجعلكم تجنّون..

اختم وأقول بان عقربة مثل السبهان لا تحتاج الى كل هذا الصخب والضجيج فعلاج العقربة يعرفه الجميع وخاصة العراقيين!.

أترك تعليقا

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON