25 جُمادى الثانية I, 1441 A.H. February 19th, 2020

لماذا يعتبر السودان أول ضحية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل؟

ايران اليوم :

لقد أثار لقاء رئيس المجلس الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان مع بنيامين نتنياهو في أوغندا موجة من الغضب والكراهية، وطرح سؤالا مفاده: من هي الجهات او الاشخاص الذين يمثلهم البرهان؟

لم يكن هناك شك منذ البداية في أن البرهان هو عميل ومرتزق للسعودية والامارات لكن يبدو أن السعودية والإمارات تفضلان استخدام ورقة محروقة ودون قيمة لجس نبض الرأي العام في قضية تطبيع العلاقات مع إسرائيل، خاصة بعد الاعلان عن “صفقة ترامب”.

في الثورة الشعبية السودانية التي أدت إلى الإطاحة بعمر البشير، حاولت السعودية والإمارات ابقاء البرهان في السلطة وعدم فقد السيطرة على السودان في ظل تقاسم السلطة بين الثوار ومرتزقتهما السابقين. وعلى هذا الأساس ، بقى جزء من السلطة على شكل متقطع في يد البرهان و رفاقه في المجلس السيادي الانتقالي السوداني . وكان جليا منذ اليوم الأول أن الرياض وابو ظبي عازمتان على الحفاظ على مصالحهما في السودان من جهة ومن جهة اخرى منع انسحاب القوات السودانية من اليمن. وبالطبع، بعدها أصبحت أبعاد مؤامرات السعودية والامارات ضد السودانيين اكثر وضوحا بعد لقاء البرهان ونتنياهو .

وفقا لآراء للخبراء في الشأن السوداني، فإن لقاء البرهان بنتنياهو جعل الشعب السوداني يكشف الحقيقة الواضحة ويعرف ما عليه فعله تجاه المرتزقة لمرة واحدة إلى الأبد. خاصة ان الجزء الثاني من السلطة السودانية اعلن أن لقاء البرهان ونتنياهو تم دون التنسيق والتشاور مع هذا الجزء من ممثلي المجتمع المدني السوداني.

مع ان السعودية امتنعت عن ارسال ممثلها الى اجتماع الاعلان عن صفقة ترامب لاسباب خادعة لكن مشاركة سفراء الدول المتحالفة معها في هذا الاجتماع كان بمثابة رسالة تأكيد لوجهة نظر الحكومة السعودية بالنسبة لهذه القضية. واستكملت وجهة النظر هذه بمنع مشاركة إيران في قمة منظمة التعاون الإسلامي في جدة أمس، فضلاً عن لقاء البرهان بنتنياهو.

علينا أن ننتظر ونرى كيف ستبدو الأبعاد الأخرى لهذا السيناريو المعقد في المستقبل.

أترك تعليقا

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON