29 شَوّال , 1438 A.H. July 23rd, 2017

ما هو وراء تخلي الجماعات الإرهابية عن رعاتها؟

ISIS

خاص لـإيران اليوم – الكاتب منصور افراسيابي:

بصفة عامة وتشير اعادة تعريف الجماعات الارهابية والتيارات المتشددة الى ان هذه الجماعات تشمل مرتزقة يقومون بالأعمال الارهابية ازاء تحقق بعض مصالح لديهم ويمكن أن تشمل مصالح مالية أو وعود حكومية في بعض مناطق. 

في العقود الثلاثة الاخيرة وقامت الجماعات الارهابية بالتماشي مع التيارات المتشددة وجنبا الى جنب البعض بإجراءات ارهابية تخالف المبادئ الانسانية، وبعبارة اخرى حيثما وقع حادث ارهابي فكان التيار المتشدد او الفكر المتشدد متورط فيه بشكل مباشر، بحيث لقد الارهاب في يومنا هذا مرادفا للتيار المتشدد.

ودائما لقد تم الاستخدام من هذه الجماعات لتحقق الاهداف من قبل بعض دول مثل الولايات المتحدة الامريكية والمملكة العربية السعودية والكيان الصهيوني وقطر وباكستان والهند حيث تمكنوا عبر تلك الجماعات من تحقيق اهدافهم في كل زمان ومكان و من ثم قد تخلوا عنها بعد انتهاء مدة صلاحيتها. 

بالتالي ونتيجة لهذا التخلي عنهم وعدم توافر الدعم المستمر لهم فتقوم الجماعات الارهابية المذكورة بالتولي عن الدول والجهات الراعية لها وتتصرف عكس ما يصب في مصالح تلك الدول وبعبارة اخرة تبدأ بالسير في اتجاه معاكس ضد رعاتها وذلك بعد ان علم انه تم استغلالها كوسيلة لتحقيق اهدافهم. 

ان الجماعات الارهابية التي تم تشكيلها من أجل أسباب محددة والتي تجند عناصر وقوات لنفسها من خلال الافكار المتطرفة التي تحملها فتواجه على المدى الطويل بخلافات جادة في التوجهات بين المستويات المختلفة للقوات بسبب افتقارها الى ايدئولوجية قوية، إذ تنقسم الى فئات وفرق مختلفة التي يتحلى كل منها بآراء ومواقف مستقلة ومن تلقاء نفسها ومتشددة ورجعية بعينها حيث لايمكن في هذه المرحلة التخلص من هذه الجماعات أو أزالتها أو السيطرة عليها أو تسييرها بالنسبة الى الذين شكلوا هذه الجماعات فتنتشر هكذا كفيروس في كل بقاع الارض.  فعلى سبيل المثال يمكن الاشارة الى تنظيم القاعدة الارهابي الذي وفقا لمستندات ووثائق موثوقة بها تم تشكيله من قبل الاستخبارات المركزية الامريكية “سي آي إي” في السودان بدعم مالي من الرياض.

فنما هذا التنظيم الارهابي وكبر من خلال انشاء نظام مقنن والدعم الاستشاري والتدريبات العسكرية لأمريكا وفي ظل الدعم السعودي  بقيادة مواطن سعودي يدعى بـ”أسامة بن لادن”. 

فإنه من المهم أن نشير الى ان والد اسامة بن لادن بإسم محمد بن لادن كان مالكا لشركة كبيرة وقوية للغاية في السعودية والشركة لاتزال تخضع لملكية عائلة بن لادن وكان ولايزال للعديد من المسؤولين الامريكيين سهم في الشركة سواء ف الماضي أو الحاضر. 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON