30 مُحَرَّم , 1439 A.H. October 20th, 2017

محمد بن سلمان وحكم الحجاز

آل سعود - شبيه محمد بن سلمان

خاص إيران اليوم – محمد بريمي:

لقد جمع نائب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الكثير من الطاقة في مملكته، مما دفع بعض المحللين إلى التكهن حول “انقلاب ناعم” في المملكة العربية السعودية. الأمير السعودي بن سلمان، البالغ من العمر 31عاماً، ارتفع إلى الصدارة بمحض الصدفة.

“لعبة العروش” السعودية هي عبارة عن القمار أكثر من المحاسبة الباردة. ومن المرجح أن سلمان هو سوف يلجأ قريباً إلى تغيير وصيته وتعيين ابنه محمد وليا للعهد بدلا من محمد بن نايف. في الواقع، محمد بن سلمان يتصرف بالفعل كما لو أنه الملك. لکن ولا تزال هناك عقبات في طريق حلم الأمير محمد. وهو لا يزال نائباً لأمير ولي العهد، وإذا توفي والده فجأة، فإن ابن عمه ولي العهد الأمير محمد بن نايف، وزير الداخلية السعودي، سوف يرث المملكة.

على الرغم من أنه هو الثالث في ترتيب ولاية العرش، لديه السيطرة الكاملة على احتكار النفط، وصندوق الاستثمار الوطني، والشؤون الاقتصادية، ووزارة الدفاع، حيث اكتسب كل هذه الحقائب على الفور بعد أن أصبح والده الملك سلمان حاكما للبلاد في يناير عام 2015.

قال موقع “فورين آفيرز” الأمريكي،  إن نائب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، يواجه اليوم أصعب المشاكل في بلاده خلال هذه المرحلة المبكرة في حياته السياسية، حيث يحاول أن يقود حملة لتغيير شامل في المملكة العربية السعودية، ولكنه يضع كل شيء على المحك بكل سذاجة.

وأضاف أن التحركات المبكرة التي اتخذها محمد بن سلمان تشمل خفض الدعم ورفع الضرائب وبيع أصول الدولة الرئيسية، ويضغط من أجل تطبيق ثقافة الكفاءة والمساءلة في البيروقراطية السعودية غير المنتجة بشكل ملاحظ، وإفساح المجال للقطاع الخاص للقيام بدور أكبر في الاقتصاد.

وعلی الرغم من أنه من السابق لأوانه إلى حد كبير تقييم عملية الإصلاح الاقتصادي على المدى الطويل التي قد بدأت للتو، إلا أن مؤهلات محمد بن سلمان تؤكد أنه لن يستطيع تحقيق رؤية 2030، كما أنه يعتمد سياسة دفاعية ليست واعدة كبدت السعودية تكلفة باهظة خلال الأشهر القليلة الماضية.

وذكر فورين آفيرز أن حرب المملكة العربية السعودية في اليمن، التي يشرف عليها محمد بن سلمان قد فشلت في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، مما أدى إلى حدوث كارثة إنسانية في اليمن كسرت بالفعل العلاقات العامة مع واشنطن ولندن، وحتى الآن من غير الواضح كيف ستنهي المملكة حرب اليمن.

قلق آخر يتشاركه الكثير من الأمريكيين مع السعوديين، هو تغير ترتيب البيت الملكي، حيث هناك الكثير من الأحاديث في واشنطن حول أن محمد بن سلمان يعمل على تهميش ابن عمه الأكبر سنا محمد بن نايف، كما أن الطائفية بالتأكيد موجودة هناك وهي حالة تكاد فريدة من نوعها للنظام السياسي السعودي، ولكن ليست من النوع الذي يؤدي إلى الاقتتال الداخلي والشلل.

ولا يزال الأمير الشاب، عديم الخبرة، العدائي، محمد بن سلمان ليس خيار الجميع لا في المملكة، ولا في أنحاء المنطقة، ولا في المجتمع الدولي، وأن الأمير قد حتى يواجه مقاومة من رجال الدين في المملكة الوهابية.

ومن المخاوف المرتبطة بمحمد بن سلمان أيضا أنه يتحرك بسرعة كبيرة، لا سيما في الشؤون الاقتصادية والثقافية، ما يثير غضب النظام القديم ويهز أسس العقد الاجتماعي في المملكة، ويعكس مخاطر ضخامة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها المملكة العربية السعودية، والتي تتطلب أي شيء من التحول، وهذه التغيرات تؤدي حتما إلى درجة معينة من عدم الاستقرار. فلذلك يوصف محمد بن سلمان الأمير الطموح أو الأمير المتعجل، لأن تحركاته داخل المملكة لتمهيده الملك القادم خلفًا لأبيه.

وتؤكد أنه حتى في حال أتى ولي العهد إلى السلطة، فإن مستقبل المملكة السعودية ضبابي. موافقاً لرأي شاكدام، المحلل السياسي السوري قاضي يقول: “يحاول محمد بن سلمان أن يرسم نفسه، وخاصة أمام الشباب السعودي، كقائد مصلح وطني مخلص، ولكنه يعرف القليل حول أن بناة الأمة يتوجب عليهم أن يعملوا…بالنسبة له، القيام بذلك، يحتاج ليس فقط للقيادة، ولكن أيضاً إلى دعم شعبي. والدعم الذي يحظى به هو أكثر قليلاً من الرغبات الحسنة، والأداء الذي يستعرضه، هو أكثر قليلاً من المراهنات الفاشلة”.

 

اقرأ أيضا: 2017.. عام نهاية حكم آل سعود في الحجاز

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON