10 صَفَر , 1440 A.H. October 19th, 2018

ملف خاشقجي لديه متهم واحد: إبن سلمان

الامير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي

ايران اليوم – ابو رضا صالح:

لا يوجد في ملف اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي سوى متهم واحد وهو شخص ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

التأمل في جوانب ملف اختفاء الكاتب والصحفي السعودي المنتقد للسلطة جمال خاشقجي، يكشف عن انه لا يوجد اي شخص او بلد ينتفع من اختطاف خاشقجي باستثناء إبن سلمان. نظرة عابرة على ملف خاشقجي تكشف ان هذا الاعلامي كان ولفترة طويلة من الشخصيات الموثوقة لدى السلطات، وانه خلال العام الماضي فقط اي ومنذ تسنم إبن سلمان لمنصب ولاية العهد تحول الى صفوف المنتقدين لتوجهات الامير الغر ومن ثم اختار لنفسه المنفى ليستقر في واشنطن ويبدا بكتابة مقالات انتقاديه ضد إبن سلمان.

نظرة عابرة على مصير المعارضين والمنتقدين لـ”إبن سلمان” سواء من المفتين وحتى المثقفين، تشير الى ان خاشقجي ايضا اصيب بنفس المصير مع اختلاف يسير وهو ان تأديبه وتعذيبه كان مختلفا بعض الشيء مع الاخرين، وهذا الاختلاف ناتج عن وجوده في دولة اجنبية وعدم التمكن منه بسهولة. ما يمكن قوله حاليا هو ان وجه التشابه بين خاشقي مع الاخرين هو في نقده للسلطات السعودية ونقطة اختلافه هو مصيره المتميز عنهم. وكان لا بد ان يكون مصير خاشقجي مختلفا عن الاخرين لكي يصل جميع السعوديين الى نتيجة مفادها ان مصير المعارضين لسلمان ونجله لن يكون سوى التعذيب والسجن والقتل. وفي هذا الاطار لا يميز النظام السلماني بين اي احد، حتى الاصدقاء القدامى الذين انتقلو اليوم الى جبهة المنتقدين وتحولوا اليوم الى معارضين. وبالطبع فانه لا يوجد اي منتقد او معارض ينعم بالامن وبالتاكيد الحرية لا في داخل السعودية ولا خارجها.

لقد جرى طرح عدة سيناريوهات فيما يخص مصير خاشقجي خلال الايام الاخيرة. السعوديون اكدوا ان خاشقجي خرج من القنصلية ولا معلومات لديها عن مصيره فيما بعد. في المقابل تعتقد الحكومة التركية انه لا زال محتجزا في القنصلية السعودية. ولكن السماح للسلطات التركية بالدخول الى القنصلية السعودية والتفتيش، يعني ان خاشقجي غير متواجد في القنصلية وانه تم نقله من السفارة بشكل سري واحترافي بلا ترك اي اثار للجريمة. كما يمكن تفسير ثقة المسؤولين السعوديين بأنها نابعة من انهم اخرجوا خاشقجي من القنصلية عبر بوابة لا ترصدها الكاميرات او قد يكونوا وضعوه في صندوق احدى السيارات ونقله الى ميناء او مطار ومن ثم ارساله الى السعودية وانه جرى سجنه هناك كما ادعى صحفي انكليسي. وهنالك سيناريو آخر وهو انه كما قيل سابقا فان خاشقجي أَخرج من القنصلية ولكن وبدلا من نقله الى ميناء او مطار جرى تحويله الى فرق الاعدام السعودية.

ورغم ان الايام ستكشف عاجلا ام اجلا عن مصير هذا الصحفي الستيني المعارض لنظام الحكم السلماني، ولكن هناك نقطة في هذه الحادثة جديرة بالتأمل والتدقيق وهي تزامن اختطاف خاشقجي مع تصاعد وتيرة الاهانات الترامبية للملك سلمان واذلاله المتكرر له خلال الاسبوع الماضي. فكما يبدو ان بدء سيناريو اختطاف خاشقجي مباشرة بعد اهانات ترامب وتاكيده على ان سلمان لا يمكنه البقاء في السلطة لاكثر من اسبوعين في حال عدم دعم اميركا، بامكانه ان يسلط الضوء على هذه القضية. وعلى هذا الاساس فان إبن سلمان وفي ضوء هذا السيناريو نجح في حرف الرأي العام وتركيز وسائل الاعلام عن إهانات ترامب. الى هنا فان مخطط إبن سلمان جرى تنفيذه بنجاح، والان يجب الانتظار لنرى هل سيتم تنفيذ سائر مراحل الخطة ايضا بهذه الدقة؟ وهل سنرى خاشقجي بعد عدة ايام على شاشة التلفاز وهو يقول انه بصحة جيدة وان الحكومة السعودية لم يكن لها اي دور في اختطافه؟ وان علاقته الصادقة التي تربطه مع إبن سلمان لا مثيل لها وان ما حدث لم يكن سوى سوء فهم!؟… يجب ان ننتظر ونرى..

أترك تعليقا

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON