9 ذو الحِجّة , 1439 A.H. August 20th, 2018

منظمة شنغهاي وسيلة لمواجهة نفوذ واشنطن

منظمة شنغهاي للتعاون

ايران اليوم – كامران تويسركاني:

اجتمع قادة الصين وروسيا وايران الیوم السبت في الصين على خلفية توتر تجاري ودبلوماسي مع الولايات المتحدة، في حين اختتم في كندا قمة مجموعة السبع وسط خلافات بين واشنطن وحلفائها حيال المسائل ذاتها.

بدأت فعاليات هذه القمة في مدينة كينغداو الساحلية الصينية الكبيرة في وقت حاول فيه قادة قمة مجموعة السبع (لم تعد مجموعة الثماني منذ ابعاد روسيا في 2014)، في اللحظات الاخيرة من قمتهم تقليص الخلافات التي اثارها دونالد ترامب بشأن الرسوم الجمركية والملف النووي الايراني.

دعم بوتين لانضمام طهران الى منظمة شنغهاي

والى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جيبينغ، يشارك في القمة ضيف مرموق هو الرئيس الايراني حسن روحاني.

وعلى هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة كينغداو الصينية الساحلية، التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الايراني حسن روحاني، وعبر له عن دعمه لانضمام طهران الى المنظمة.

روحاني يدين انسحاب امريكا من الاتفاق النووي

ومن جهته، دان روحاني الانسحاب “غير المشروع” للولايات المتحدة من الاتفاق النووي الايراني.

وروسيا والصين كانتا وقعتا مع الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا والمملكة المتحدة، اتفاق 2015 مع ايران الذي قبلت بموجبه طهران الحد من انشطتها النووية في مقابل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها.

لكن قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق فتح الباب امام عقوبات جديدة ضد ايران والشركات الاجنبية العاملة هناك.

ايران لا يمكنها ان تنتظر الى ما لا نهاية

وتسعى طهران الى الحصول على دعم باقي الموقعين على الاتفاق الاوروبيين وخصوصا روسيا والصين المستهلك الكبير للنفط الايراني، وذلك بغرض الحفاظ على سلامة اقتصادها.

وقالت معصومة ابتكار المسؤولة الايرانية الكبيرة اثناء زيارة لليتوانيا “ان ايران لا يمكنها ان تنتظر الى ما لا نهاية له. كنا طرفا ملتزما تعهداته. نواجه منطقة بالغة التذبذب”.

حيزا كبيرا في قمة شنغهاي للتجارة والتعاون الاقتصادي

ولاحظت داون مورفي استاذة العلاقات الدولية في معهد الحرب الاميركي انه ازاء الانسحاب واشنطن “يمكن ان تمنح الدول الاعضاء في مجموعة شنغهاي للتعاون صفة عضو لايران تعبيرا لها عن الدعم والتمسك بالاتفاق النووي الايراني”.

على المستوى الرسمي ستعمل الصين خلال قمة كينغداو على دفع “طرق الحرير الجديدة” وهو مشروع عملاق للبنى التحتية عبر آسيا وافريقيا واوروبا.

وتبقى الصين تحت تهديد الرسوم الجمركية الاميركية العقابية من واشنطن التي فرضت رسوما على حلفائها بشأن واردات الصلب والالمنيوم. وهذه كلها مقدمات لحرب تجارية كونية. ولاحظت مورفي انه في ظل هذا الظرف ستكون للتجارة والتعاون الاقتصادي حيزا كبيرا في قمة منظمة شنغهاي.

واضافت الخبيرة انه في وقت تتصاعد فيه الضغوط الحمائية بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين، يمكن ان تبحث منظمة شنغهاي للتعاون امكانية اقامة منطقة تبادل حر.

منظمة شنغهاي وسيلة لمواجهة نفوذ واشنطن

كما ترى موسكو وبكين في منظمة شنغهاي التي ستبحث ايضا في قمتها الحالية مكافحة الارهاب والقرصنة الالكترونية، وسيلة لمواجهة نفوذ واشنطن وحلف شمال الاطلسي.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الاسبوع للتلفزيون الصيني سي جي تي ان “لقد ادركنا انه يمكننا ان نقوم باشياء كبيرة”.

وتاسست منظمة شنغهاي للتعاون التي تضم علاوة على الصين وروسيا، الهند وباكستان وعدة دول من وسط آسيا في 2001 اساسا لحل قضايا حدودية، لكنها لم تعد تكتفي بذلك.

أترك تعليقا

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON