3 رَبيع الأوّل , 1439 A.H. November 21st, 2017

من يستحق الخروج من العراق ؟

تقسيم العراق

ايران اليوم:

كلما تقترب نهاية داعش الارهابي تزداد دعوات حل الحشد الشعبي محليا ودوليا، لنجاح الحشد الشعبي في التمترس أمام تقدم تنظيم داعش الارهابي نحو بغداد وسامراء وصده ومن ثم التقدم لتحرير ما أستولي عليه محققا بذلك نصرا حاسما.

واصبحت فصائل الحشد الشعبي قوة عسكرية امتازت بالتنظيم والتكتيك العسكريين ولها القدرة في أدارة العمليات علي مساحات واسعة كما حصل في الترابط الاستراتيجي ما بين سوريا والعراق واستحقت أن تصنف كقوة متحركة ميدانيا واستراتيجية قادرة علي حماية الاستقرار السياسي وفرض ودعم الاستقرار الامني كما حصل في حادثة دخول المتظاهرين للبرلمان بالتزامن مع معركة الفلوجة مما أدي الي زعزعة الامن والاستقرارفي بغداد.

التدخل الامني والسياسي السريع لفصائل الحشد للحفاظ علي الامن والاستقرار ازال الخطر الذي كان معد لاسقاط الحكومة وادخال العراق مرحلة انهيار سياسي وأمني وبالخصوص محافظات الوسط والجنوب العمق الاستراتيجي الداعم للحشد الشعبي.

أذن وجود الحشد سوف لن يجعل القطار الامريكي يمر بسلام محملا بالمؤامرات والمشاريع المبنية علي اسس متطرفة دينية وقومية مثلما حصل في شمال العراق والمشروع القومي للكرد في اقامة دولة.

وفي سياق اخر نجد تصريح وزير الخارجية الامريكي تيلرسون الذي ادعي ان الفصائل المدعومة من ايران والتي اشتركت في قتال داعش يجب ان تعود الي ديارها لان المعركة مع التنظيم توشك علي الانتهاء. علي تيلرسون أن يعلم أن هذه الفصائل هي من قاتلت داعش وهزمته وحفظت البلد من السقوط بأيدي أبشع مجرمي العالم وبالتالي لكل مقاتل منتصر استحقاقات وحقوق فلا ضير من ان:

– يبقي كهيئة وتشكيل عسكري خاضع للقانون والدستور العراقي.

– مشارك في ادارة الملف الامني لانه اثبت نجاحه و جدارته بتحمل هذه المسؤوليات.

فما الذي يغيض تيلرسون الذي فشل جيشه وطائراته وفرقه المجوقلة في أيقاف تقدم داعش واحتلال اكثر من 40 %من مساحة العراق وفشلت حكومته في التحرك سريعا في تقديم الدعم للحكومة وظل السيد أوباما يعقد اجتماعات تشاورية مع مستشاريه والكونغرس لاختيار الرد المناسب الذي لم يحصل الا بعد مرور اربعة اشهر من دخول داعش .

وبمراجعة ومقارنة بسيطة لهذه الاحداث نجد أن من يستحق الخروج من العراق هم الامريكان وترسانتهم العسكرية التي لم تجلب الا الويلات علي العراق.

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON