3 رَبيع الأوّل , 1439 A.H. November 21st, 2017

“نكي هيلي” غاضبة لعدم تصديق العالم أكاذيب رئيسها عن إيران

نيكي هيلي

ايران اليوم – ماجد حاتمي(شفقنا):

رغم ان البلطجة هي السمة العامة للسياسة الامريكية ، الا ان الغباء اضيف الي هذه السمة في ظل ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب التي لم يتجاوز عمرها عشرة اشهر.

خلال الاشهر العشر الماضية لم تترك ادارة ترامب اي مجال للشك لدي الاخرين حول الكم الهائل من الغباء الذي يعشعش في رؤوس اعضائها الذين حولوا امريكا الي مادة للتندر لدي الراي العام العالمي ، بسبب نزق وغرابة قراراتها ، التي لا رائحة فيها لمصلحة امريكية ، بينما تنضح منها رائحة المصلحة “الاسرائيلية” التي تزكم الانوف.

السفيرة الأمريكية بالأمم المتحدة نكي هيلي تنافس رئيسها ترامب علي الغباء السياسي وتقديم مصلحة “اسرائيل” علي مصلحة بلادها ، الا ان الفرق بين هيلي وترامب يكمن في ان الاولي تُخفي غبائها وراء ظاهر متطرف.

بعد الاحباط الذي اصاب الادارة الامريكية اثر رفض العالم ، وفي مقدمته حلفاء امريكا ، اكاذيب رئيسها حول ايران وتهديده بالانسحاب من الاتفاق النووي ، خدمة لمصلحة “اسرائيل” ، هرعت هيلي لانقاذ ماء وجه رئيسها الذي عزل نفسه بنفسه عن العالم ، بطريقة لا يمكن وصفها الا بالبائسة.

هيلي وبعد اقل من اسبوع علي خطاب ترامب الفضيحة حول ما اسماه استرتيجيته ازاء ايران ، القت كلمة امام مجلس الامن الدولي يوم الاربعاء 18 تشرين الاول اكتوبر ، زادت من طين فضيحته ترامب بله ، وذلك عندما “استنكرت” فيها صمت العالم وعدم غضبه ازاء ايران بعد خطاب رئيسها.

هيلي قالت ما نصه : ”يواصل النظام التلاعب بهذا المجلس. إيران تختبئ وراء تأكيدها علي الامتثال الفني للاتفاق النووي في الوقت الذي تنتهك فيه بشكل صارخ قيودا أخري علي سلوكها .. أين غضب هذا المجلس؟… الولايات المتحدة لن تغض الطرف عن هذه الانتهاكات؟.

لا ندري لماذا هيلي غاضبة من عدم “غضب مجلس الامن” علي ايران ؟، اليس من المنطقي ان تغضب علي تغريد رئيسها خارج التيار العالمي وعدم قدرته علي اقناع حتي حلفائه الغربيين بما قاله عن ايران والاتفاق النووي؟، الا يؤكد لها عدم غضب العالم علي ايران ، ان ما قاله رئيسها عن ايران والاتفاق النووي هو اكاذيب لم يصدقها العالم.

الملفت ان اجتماع مجلس الامن الذي كانت تتحدث فيه هيلي حصريا وبغضب ظاهر عن ايران ، وتنديدها بعدم غضب العالم من ايران ، وتهديدها بعدم غض الطرف عن ايران ، كان مخصصا كما جرت العادة ل”إسرائيل” والفلسطينيين ، الامر الذي دفع نظيرها الروسي فاسيلي نيبينزيا ليسأل بسخرية :”أتراهم خلطوا بنود جدول الأعمال”.

يبدو ان السياسة التصادمية مع ايران التي اعلن عنها ترامب ، تعني القاء الخطب والكلمات المتخمة بالاكاذيب والسفاسف وتكرارها ، من اجل دفع العالم الي التصديق بها ، لكن ما شهدناه خلال الايام القليلة الماضية ، بين ان العالم لم يصدق ما قاله ترامب عن الاتفاق النووي وايران ، ولم يغضب علي ايران ، بل اشاد بموقفها المسؤول من الاتفاق النووي.

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON