13 ذو القِعْدة , 1440 A.H. July 16th, 2019

“نيكي مناج” في جدة.. التحرر السلماني الى أين؟

ايران اليوم :

المتابع لما تقوم به هيئة الترفيه السعودية ، برئاسة تركي آل الشيخ، الذي يتلقى اوامره وبشكل مباشر دون واسطة،  من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يصاب بصدمة تفقده القدرة على تصديق ما يجري في ارض الحرمين، فالهيئة لم تتدرج في نقل كل موبقات حياة الصخب الامريكية، بجانبها المتطرف، بل نقلته بكامله وبمرة واحدة.

يبدو ان ابن سلمان، المندفع في كل شيء، من الحروب، الى التماهي مع الصهاينة في تصفية القضية الفلسطينية، الى اعتقال الدعاة والعلماء والاطفال وذبح بعضهم بحد السيف، يندفع بذات القوة، في نشر الرذيلة الامريكية في اقبح صورها، اعتقادا منه ان افضل وسيلة لتغريب وتجهيل الشباب السعودي هو حرق المراحل التي تفصل بين مجتمع محافظ كلّسته الوهابية على مدى قرن من الزمن، وسرقت منه كل قدرة على التفكير المنطقي لمواكبة ركب الحضارة الانسانية، وهو ما تؤكده جميع الاحصائيات التي تقدمها حكومات البلدان التي نُكبت بالمجاميع التكفيرية الارهابية، حيث يتربع السعوديون على قائمة من فجروا انفسهم في مختلف دول العالم، ومن ذبح وسلب ونهب وفخخ.

الشعب السعودي المسكين، تفاجأ ودون مقدمات، بغزو على طريقة “داعش”، ولكن امريكي هذه المرة، فعوضا عن بناء المسارح وتقديم العروض المسرحية العالمية الرصينة، التي انتجتها العبقرية الانسانية، او تقديم حفلات موسيقية لاساطين الموسيقى العالمية، فاذا بهم، وفي ليلة وضحاها، امام حفلات صاخبة مختلطة وماجنة، لفرق امريكية وغربية، معروفة بشذوذها، مما ولد صدمة لدى الشباب السعودي، الذي يعتقد ان هذا المجون ، الذي يطلق عليه ابن سلمان، نرفيه، هو البديل الوحيد للوهابية وما خرج من رحمها من القاعدة وطالبان و”داعش” والنصرة وبوكو حرام وو..

ابن سلمان وضع الشاب السعودي بين خيارين ، فإما ان يكون داعشيا يفجر نفسه في الناس، وبين ان يكون متهتكا ويفجر نفسه ايضا في الناس، ترى لماذا يجب ان تقيم الراقصة المغنية الامريكية نيكي مناج، حفلا في السعودية؟، من الذي لا يعرف هذه الراقصة التي اعتادت ان تتعري في كل حفلاتها، فهي تعتبر التعري ثقافة، والادهى من كل هذا هو انها معروفة بكراهيتها للاسلام وحقدها الصارخ للمسلمين ، واغانيها التي تسخر من الاسلام معروفة على صعيد العالم اجمع ، ترى الا يوجد في امريكا من هو افضل منها؟ لماذا اختار ابن سلمان مناج بالذات لتقيم حفلا في جدة؟ اليس هذا الامر مدروسا وقد دُبر بليل، هدفه اهانة الاسلام والمسلمين، على اول ارض شهدت الاسلام؟.

ومن تجليات عملية حرق المراحل الاخرى التي يتبعها ابن سلمان، هو اقامة مجسم كبير لتمثال الحرية الامريكي المعروف ، على واجهة كورنيش الحمراء في مدينة جدة ، ضمن فعاليات تقيمها هيئة الترفيه بهدف التعريف بالثقافة الأميركية، تحضرها بالطبع مناج!!.

الكارثة ان اغلب السعوديين، وبدلا من توجيه النقد لمحاولات نشر الروح الانهزامية وتكثيف الشعور بالدونية ، بين الشباب والشابات، عبر الترويج لثقافة التقليد الاعمى، وما يتفرع عنها من تهتك وتمزيق للثقافة العربية والاسلامية الاصيلة، لا نقصد هنا بالثقافة الوهابية السعودية التي تكتم على انفاس الناس، نرى هؤلاء السعوديون، يتجادلون فيما بينهم بقضايا هامشية فرضتها عليهم تقافتهم الوهابية، مثل الخوف من عودة “الاصنام” و “الاوثان” الى ارض الحرمين!!.

اخيرا لا يسعنا الا ان نتعاطف مع الانسان السعودي، الذي عاش عقودا طويلة على وقع فتاوى سخيفة وبعيدة كل البعد عن الفطرة الانسانية، ونراه اليوم مضطرا ليعيش على وقع ثقافة امريكية متهتكة بعيدة كل البعد عن الفطرة الانسانية.

أترك تعليقا

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON