24 مُحَرَّم , 1441 A.H. September 23rd, 2019

ياهو يكشف تفاصيل العملية ضد نووي إيران ودور المخابرات الأجنبية فيها

ايران اليوم :

نشر موقع “ياهو” تقريرا كشف فيه تفاصيل عملية تعطيل عمل منشأة “نطنز” النووية الإيرانية شديدة الأمان بواسطة برمجية خبيثة عام 2007، وكيف نسقت مخابرات غربية مع بعضها البعض لشن الهجوم.

وفيروس “ستاكس نت” الذي استخدم في الهجوم كان الأول من نوعه وصمم خصيصا لتخريب البرنامج النووي الإيراني، أطلق حقبة “الحرب الرقمية” بين واشنطن وطهران في العام 2007، بعد أن بدأت إيران بتثبيت أول مجموعة من أجهزة الطرد المركزي في محطة “نطنز” لتخصيب اليورانيوم للاغراض السلمية في محافظة أصفهان وسط إيران.

وقال “ياهو” مستندا إلى إفادات 4 مصادر استخباراتية مطلعة على الموضوع، إن جاسوسا إيرانيا لم يكشف عنه في السابق كان وراء العملية، وجندته المخابرات الهولندية AIVD بناء على طلب من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA وجهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد”.

وأكدت المصادر أن الجاسوس هو مهندس إيراني كان يعمل ميكانيكيا لدى شركة تعمل في “نطنز”، وزود الجهات المعنية بـ”معلومات ذات أهمية وحاسمة” ساعدت مبرمجين من الولايات المتحدة على ابتكار فيروس مكنهم من توجيه السلاح الرقمي إلى الأنظمة المستهدفة. ووفر هذا العميل الوصول إلى أنظمة المحطة النووية عندما حان الوقت لإدخال “ستاكس نت” فيها باستخدام وحدة تخزين بيانات “فلاشة” USB.

واستهدف “ستاكس نت” برنامج أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في إنتاج اليورانيوم المخصب في “نطنز” حيث غير برمجة أجهزة التحكم، ما أسفر عن دوران أجهزة الطرد المركزي بسرعة كبيرة جدا ولفترة طويلة، ما تسبب في تدميرها.

وكان الهدف من العملية السيبرانية السرية المعروفة باسم “الألعاب الأولمبية” ليس تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بل تأجيله لفترة وكسب مزيد من الوقت حتى يتسنى فرض العقوبات وتعطي الدبلوماسية ثمارها. ما أدى في نهاية المطاف إلى جلب إيران إلى طاولة المفاوضات وإبرام صفقة نووية معها عام 2015.

وكانت عملية “الألعاب الأولمبية” في المقام الأول مهمة مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين حصلتا على مساعدة 3 دول أخرى، هي هولندا وألمانيا وفرنسا، ومن هنا جاء الاسم الرمزي الذي يشير إلى الشعار الخماسي للأولمبياد.

وقدمت برلين المواصفات التقنية والمعلومات حول أنظمة التحكم الصناعية التي صنعتها شركة “سيمنز” الألمانية واستخدمت في أجهزة الطرد المركزي بـ”نطنز”. ويعتقد أن فرنسا قدمت معلومات استخباراتية من نفس النوع.

وفيما لعبت هولندا دورا هاما ومميزا في العملية منذ العام 2004 وهي من قدمت المعلومات الأساسية حول أنشطة إيران لشراء معدات أوروبية لبرنامجها النووي، حيث كانت أجهزة الطرد المركزي في المحطة تستند إلى تصاميم سرقها من شركة هولندية في السبعينيات العالم الباكستاني عبد القادر خان.

أترك تعليقا

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON