2 رَجَب , 1438 A.H. March 30th, 2017

2017.. عام نهاية حكم آل سعود في الحجاز

سلمان بن عبدالعزيز

خاص إيران اليوم – محمد بريمي:

يبدو أن السعوديين سوف يتذكرون عهد الملك عبد الله باعتباره فترة ازدهرت باستقرار مضمون، بينما حكم الملك سلمان سوف يكون مرتبطاً بالاضطراب السياسي وعدم الاستقرار الاقتصادي والعنف الطائفي.

وتعاني المملكة العربية السعودية من تردي الأوضاع الاقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط العالمية والتبذير في الأموال لدعم الإرهاب وشراء القصور للعائلة المالكة. والمملكة سوف تدفع ثمن تدخلها في سوريا والعراق واليمن.

السعودية نفذت نحو  153 عملية إعدام بموجب قانون “الوهابية” الصارم في عام 2016 الماضي، موضحة أن المملكة محافظة جدا وتعتبر واحدة من أكثر الجلادين في العالم، وينتشر فيها القتل وتهريب المخدرات والسطو المسلح والاغتصاب، وكلها جرائم بجانب التخلي عن الدين يُعاقب عليها بالإعدام.

وکمال قال “عبدالباري عطوان”؛ العلاقة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية واميركا التي وضع اللقاء بين العاهل السعودي الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، والرئيس الاميركي روزفلت على ظهر السفينة الحربية في قناة السويس عام 1945 أسسها الأولى انتهت، او انهيت من الجانب الاميركي، لان البقرة السعودية الحلوب انهارت وضرعها المالي جف، ونفطها لم يعد حاجة اميركية.

هذه العلاقة الاستراتيجية قامت على أساس قاعدة من المفترض ان تكون صلبة أي “الحماية الاميركية مقابل النفط السعودي”، الحاجة الاميركية للنفط انتهت، بفعل النفط الصخري (10 ملايين برميل يوميا)، وإيجاد مصادر أخرى بديلة، ولهذا انتهت الحماية، وتحول الحليف الى عدو في غمضة عين.

السعودية باتت تقف حاليا على حافة عملية “ابتزاز” مالي وسياسي غير مسبوقة، في وقت تقلصت احتياطاتها المالية وانكمشت، وباتت تفرض ضرائب وسياسات تقشفية على مواطنيها لخفض العجوزات الضخمة في ميزانياتها، فهناك 750 مليار دولار من الاستثمارات والودائع والأصول المالية السعودية في اميركا من بينها 119 مليارا سندات خزانة، سيتم وضع اليد عليها وتجميدها، ربما كدفعة أولى من دفعات عديدة متوقعة لتعويض ضحايا الهجمات، يقدرها الخبراء بحوالى 3.3 تريليون دولار، مما يعني، اذا ما صدقت هذه التقديرات، ان النفط السعودي سيظل مرهونا لاميركا لعشرات السنين لتسديد قيمة التعويضات المطلوبة.

اميركا ورطت السلطات السعودية في حرب في سوريا، وأخرى في اليمن، وثالثة في ليبيا، وقبل كل هذا وذاك في أفغانستان، ثم تخلت عنه، وانقلبت عليها، وتركتها تواجه مصيرها، لوحدها، في إطار خططها الانتقامية التي جرى وضعها في غرف سوداء مظلمة قبل عدة سنوات.

من ناحية أخری قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني إن العديد من المسلحين حذروا المملكة العربية السعودية من التدخل في شؤون بلادهم، خاصة في ذروة معركة حلب، موضحين أن الأحداث في سوريا لم تصل إلى نهايتها، والإرهابيون سيتحركون نحوهم، وفي نهاية المطاف سيظهر رجال داعش في المملكة لأن هناك حوالي 2500 من السعوديين يقاتلون في صفوف الجماعات الارهابية وهو العدد الاعلی من بین دول الخليج الفارسي.

على ما يلوح قد نكون وفق الهزائم التي مني الإرهابيون في سوريا والعراق بها في الفترة الأخيرة شاهدين على عودتهم الى اوطانهم ما يؤدي إلى مرور المملكة بسنة مضطربة.

تجدر الاشارة بأن هذه الأمور من شأنها أن تعجل بالإطاحة بالملك سلمان من الحكم وفي هذا الصدد توقع الصحفي البريطاني بيتر أوبورن أن يكون الحدث الأبرز للعام الحالي 2017 الإطاحة بالعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز من خلال الانقلاب عليه ويحل محله الرئيس السابق لجهاز الأمن وولي العهد الحالي محمد بن نايف، الذي لديه علاقات طويلة الأمد مع واشنطن.

كما من المرجح ان يقوض تزامن الإضطرابات الأمنية مع الأوضاع الإقتصادية المتردية أركان عرش آل سعود. وعلينا القول بأن العصر الذهبي لآل سعود قد انتهی. وکما قال الکاتب هشام الهبيشان؛ السؤال الذي يطرح نفسه:هل سيستفيق السعوديون هنا من غفوة التاريخ، حتى وإن كانت استفاقتهم متأخرة، قبل وقوعهم فريسة سهلة للمشاريع الصهيو – أمريكية التدميرية في المنطقة؟

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
SOCIALICON